بتعليمات من الملك..لجنة مركزية للإشراف على انتخابات 2026

في إطار الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، باشرت وزارة الداخلية سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الأحزاب السياسية، خصصت لعرض الترتيبات التنظيمية والإجرائية التي ستؤطر هذا الموعد الانتخابي، مع الإعلان عن إحداث آليات جديدة لمتابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وعقدت الوزارة، اليوم الثلاثاء، اجتماعين منفصلين، جمع الأول الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، فيما خصص الاجتماع الثاني للأحزاب غير الممثلة بفرق أو مجموعات برلمانية، وذلك في إطار مواصلة الحوار المؤسساتي بشأن التحضير للانتخابات المقبلة.
وبحسب معطيات تم تقديمها خلال هذه اللقاءات، فإن وزارة الداخلية ستعمل على تفعيل لجنة مركزية لمواكبة مختلف المحطات المرتبطة بالانتخابات التشريعية، تضم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى جانب قادة الأحزاب السياسية على المستوى المركزي.
وأوضحت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن إحداث هذه اللجنة يأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية، مشيرة إلى أنها ستتكون من وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، وستتولى الإشراف على ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية في جميع مراحلها، بدءاً من التحضير وصولاً إلى إعلان النتائج.
كما سيتم إحداث لجان جهوية وإقليمية لضمان التنسيق الميداني، حيث ستضم اللجان الجهوية الولاة والوكلاء العامين للملك، بينما ستتكون اللجان الإقليمية من عمال العمالات والأقاليم ووكلاء الملك، وذلك بهدف تتبع حسن سير العمليات الانتخابية على المستوى الترابي.
وفي الجانب التنظيمي، استعرضت وزارة الداخلية أمام ممثلي الأحزاب المستجدات المتعلقة بمسطرة إيداع الترشيحات، والتي ستتم لأول مرة عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، مع الإبقاء على إلزامية إيداع النسخة الأصلية من ملفات الترشيح لدى السلطات المختصة.
كما أبلغت الوزارة الأحزاب، عقب انتهاء عملية مراجعة اللوائح الانتخابية، بأنه سيتم توزيع مستخرجات لوائح الناخبين على مستوى العمالات والأقاليم، قصد تمكين الهيئات السياسية من استثمارها في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن حزمة من التدابير التي تراهن عليها السلطات لضمان تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة في ظروف تتسم بالشفافية والنزاهة، وتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي والمؤسسات الانتخابية بالمملكة.



