بسبب حلقة انتخابية..”الهاكا” توقف بث برنامج “دين ودنيا” على إذاعة شذى لشهر

قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري توقيف بث برنامج “دين ودنيا” على إذاعة “شذى إف إم”لمدة شهر، على خلفية إخلالات سجلها خلال حلقة بثت يوم 18 شتنبر 2026، تزامنا مع الفترة الانتخابية.
وأوضح المجلس أن القرار جاء بعد رصد تصريحات أدلى بها الضيف الدائم للبرنامج، الذي تم تقديمه بصفته “شيخا داعية”، معتبرا أن مضامين الحلقة لم تحترم واجب التحفظ المرتبط بالطابع الديني للمتدخل.
وأكد المجلس، في المقابل، تمسكه بمبدأ حرية الاتصال السمعي البصري وحق مختلف المتدخلين في التعبير بحرية عن آرائهم ومواقفهم، غير أنه سجل أن بعض التصريحات التي وردت في الحلقة تجاوزت حدود هذا الحق، من خلال توظيف الممارسة العلنية للشعائر الدينية والمكانة الرمزية للمتدخل بهدف التأثير على الإرادة الانتخابية.
وسجلت الهيئة كذلك عدم تدخل منشطة البرنامج بالشكل الذي يضمن التحكم في مضامين البث، وهو ما اعتبره المجلس إخلالا بالتزام منصوص عليه في دفتر تحملات الإذاعة، يفرض على المنشطين والمسؤولين عن البرامج ضمان احترام القواعد المنظمة للمحتوى المذاع.
واعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن المضامين التي جرى بثها خلال الحلقة المعنية لا تنسجم مع متطلبات الموضوعية والحياد، خصوصا في سياق انتخابي يفترض مراعاة ضوابط خاصة في تناول القضايا والمواقف ذات الصلة بالشأن العام.
كما أشار القرار إلى أن بعض التصريحات تضمن تمييزا سلبيا بين فئات من المجتمع، وهو ما رأى فيه المجلس تعارضاً مع الالتزامات المفروضة على متعهدي الاتصال السمعي البصري للمساهمة في الحفاظ على التماسك الاجتماعي.
وأبرز المجلس أن احترام هذه الالتزامات يكتسي أهمية خاصة خلال الفترات الانتخابية، بالنظر إلى حساسية المضامين التي يمكن أن يكون لها تأثير على اختيارات المواطنين وتوجهاتهم الانتخابية.
ولم يقتصر قرار المجلس على مضمون الحلقة الأخيرة، إذ أخذ بعين الاعتبار أيضا سوابق الإخلال المرتبطة بالبرنامج نفسه. فقد سبق للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن أصدر خمس عقوبات في حق برنامج “دين ودنيا”، سواء في إطار الإحالة الذاتية للهيئة أو بناء على شكايات مرتبطة بمضامين سبق بثها ضمن البرنامج.
وبناء على مجموع هذه المعطيات، قرر المجلس توقيف بث البرنامج على إذاعة “شذى إف إم” لمدة شهر، في إجراء يأتي في سياق تشديد مراقبة المضامين السمعية البصرية خلال الفترة الانتخابية، ولا سيما تلك التي يمكن أن تمس بمبادئ الحياد والموضوعية والتماسك الاجتماعي.



