بعد تفشيه بسفينة سياحية.. “هانتا” يثير القلق عالميا وسط تطمينات مغربية

يستمر الترقب العالمي لمصير سفينة سياحية قبالة سواحل الرأس الأخضر بالمحيط الأطلسي، توفي على متنها ثلاثة ركاب وأصيب ثلاثة آخرون بحالة حرجة جراء ما يُشتبه أنه تفش لفيروس “هانتا” النادر.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي المسجل على متن السفينة “غير معتاد”، مشيرة إلى أن خبراء من المنظمة وعدة دول يواصلون دراسة الوضع، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الخطر على الصحة العامة لا يزال منخفضا.

وفي هذا السياق، أوضح محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن فيروس “هانتا” ليس جديدا، بل يعد من الفيروسات المعروفة لدى الأوساط الطبية منذ سنوات.

وأضاف اليوبي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن تسجيل وفيات وإصابات محتملة على متن السفينة استدعى تدخلا من خبراء منظمة الصحة العالمية من أجل استكمال التحريات وفهم أسباب ظهور هذه البؤرة الوبائية.

وأشار المسؤول الصحي إلى أن أعراض الفيروس قد تتراوح بين أعراض خفيفة شبيهة بالأنفلونزا وحالات خطيرة تشمل اضطرابات تنفسية حادة أو إصابات كلوية مصحوبة بنزيف دموي، وهي حالات نادرة لكنها تستوجب مراقبة دقيقة.

من جهته، أكد البروفيسور سعيد المتوكل، المتخصص في الإنعاش وعضو اللجنة العلمية لتدبير جائحة كوفيد-19، أن فيروس “هانتا” ينتمي إلى عائلة الفيروسات ذات الحمض النووي الريبوزي، وقد تم رصد إصابات به في عدة مناطق من العالم خلال فترات سابقة.

وأوضح المتوكل أن العدوى تنتقل أساسا عبر القوارض، خصوصا الفئران والجرذان، بينما لا يزال احتمال انتقال الفيروس بين البشر محل دراسات وتحقيقات علمية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الأعراض الخطيرة للفيروس قد تشمل فشلا تنفسيا حادا أو نزيفا وقصورا كلويا، مما قد يشكل تهديدا مباشرا لحياة المصابين.

وتأتي هذه التطورات في وقت سبق فيه لمنظمة الصحة العالمية أن حذرت، عبر فرعها في الأمريكيتين، من ارتفاع إصابات فيروس “هانتا” بعدد من دول أمريكا اللاتينية، خاصة بوليفيا وباراغواي والأرجنتين والبرازيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى