بعد 6 أشهر من الفيضانات.. مشاريع ومنشآت بالقصر الكبير تحت مجهر المراجعة

رغم مرور نحو ستة أشهر على الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير وضواحيها، لا تزال تداعيات الكارثة تلقي بظلالها على مستقبل عدد من المشاريع العمومية والخاصة التي أُنجزت في مناطق تُصنف ضمن المجالات المعرضة لخطر الفيضانات، وسط تساؤلات بشأن مدى احترام شروط التعمير والتراخيص.
وأفادت مصادر مطلعة بأن التقارير والتحريات التي أُنجزت عقب الفيضانات، والتي تسببت في إجلاء عدد من السكان، رصدت اختلالات مرتبطة بإقامة مشاريع في مناطق تتحفظ وكالة الحوض المائي اللوكوس على الترخيص بالبناء فيها، بالنظر إلى وقوعها ضمن المسارات الطبيعية لمياه الوادي.
وأضافت المصادر أن عدداً من المنشآت أصبحت تثير مخاوف حقيقية بشأن سلامتها في حال تكرار فيضانات مماثلة، من بينها المركز الفدرالي للتكوين في مجال كرة القدم، المشيد على مساحة تناهز 15 هكتاراً بجماعة قصر بجير، إلى جانب مركز التأهيل الفلاحي ومعمل للأحذية، وهي مشاريع سجلت بشأنها ملاحظات ضمن التقارير المنجزة بعد الكارثة.
كما شملت الملاحظات التوسع العمراني على الطريق المؤدية إلى مدينة العرائش، حيث توجد مرافق حيوية من بينها المستشفى الإقليمي، الذي خرج عن الخدمة بعد غمره بالمياه، إضافة إلى المحكمة الابتدائية التي طالتها الفيضانات بدورها.
وأبرزت المعطيات أن الفيضانات كشفت أيضاً اختلالات في منح تراخيص البناء بالمناطق القريبة من وادي اللوكوس، خاصة بالتجزئات السكنية الواقعة في المناطق المنخفضة، بعدما بلغ منسوب المياه خلال الأزمة نحو مترين.
وأكدت المصادر أن عدداً من المشاريع القائمة أو المبرمجة في هذه المناطق جرى توقيفها مؤقتاً وإخضاعها لإعادة التقييم، في انتظار تحديد حلول تضمن الحد من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.
وفي سياق متصل، كانت مصادر مسؤولة قد أوضحت سابقاً أن من بين السيناريوهات المطروحة لحماية القصر الكبير تشييد حاجز ترابي بمحاذاة ضفة وادي اللوكوس من جهة المدينة، إلى جانب إعادة تهيئة شبكة الطرق والمسالك المحيطة بها، وإنجاز منشآت لتصريف المياه، بهدف الحد من تكرار سيناريو الفيضانات التي أغرقت أحياءً واسعة وألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية.



