تدريبات مغربية بإشراف أمريكي تمهد لمشاركة المغرب في قوة الاستقرار بغزة

تتواصل استعدادات المغرب للمشاركة في القوة الدولية المرتقب نشرها بقطاع غزة، إذ انتقلت التحضيرات إلى مرحلة تدريب العناصر المرشحة للمشاركة في هذه المهمة، في وقت لا تزال فيه خطة السلام الأمريكية تواجه عراقيل مرتبطة بالخلافات حول الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلا عن مسؤول في “مجلس السلام”، بأن ما يصل إلى 500 عنصر مغربي خضعوا لتدريبات داخل المملكة، استعدادا للمشاركة في القوة الدولية. وأوضح المسؤول أن التدريبات انطلقت أواخر غشت الماضي، بمشاركة مجموعة أولى ضمت ضباطا ومدربين، قبل أن تتوسع لتشمل بقية العناصر، تحت إشراف القوة الدولية بقيادة الولايات المتحدة.

ووفق المصدر ذاته، يأتي هذا الاستعداد في إطار التحضير لنشر قوة متعددة الجنسيات في غزة، رغم استمرار التأخر في تفعيل عدد من الترتيبات المرتبطة بالخطة الأمريكية، مشيرا إلى أن المغرب مرشح لأن يكون أول دولة من بين الدول التي تعهدت بالمساهمة في هذه القوة، تباشر نشر عناصرها ميدانيا داخل القطاع.

ولا تقتصر المساهمة المغربية المرتقبة على الجانب العسكري، إذ سبق للمملكة أن أعلنت استعدادها لإيفاد عناصر من الشرطة للمساهمة في تدريب أفراد الشرطة الفلسطينية، إلى جانب إرسال ضباط عسكريين سامين للانضمام إلى القيادة المشتركة للقوة الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الأمني وإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية بالقطاع.

وكان المغرب قد أعلن، في يناير 2026، قبوله دعوة الولايات المتحدة للانضمام بصفة عضو مؤسس إلى “مجلس السلام”، في إطار المبادرة الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة إعمار غزة. ورحبت الرباط، في بلاغ رسمي آنذاك، بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، مؤكدة دعمها التوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي فبراير الماضي، وخلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أعلن وزير الشؤون الخارجية المغربي استعداد المملكة لإرسال ضباط شرطة للمساهمة في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية بغزة، فضلا عن إيفاد ضباط عسكريين سامين للانضمام إلى القيادة المشتركة للقوة الدولية.

كما تضمنت المساهمة المغربية المعلن عنها دعما ماليا للمبادرات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب الإعلان عن إنشاء مستشفى ميداني لتوفير الخدمات الطبية للمدنيين الفلسطينيين. وبذلك، كان المغرب أول دولة عربية تعلن رسميا، خلال الاجتماع، التزامها بالمساهمة البشرية في القوة الدولية، إلى جانب إندونيسيا وكازاخستان وألبانيا وكوسوفو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى