ثروة رئيسة جمعية خيرية تثير الجدل ومطالب بفتح تحقيق في مصدر الأموال

متابعة | هيئة التحرير
تعيش الساحة الجمعوية ببلادنا على وقع جدل واسع بعد بروز رئيسة جمعية خيرية باتت تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مصادر ثروتها المفاجئة وطريقة جمعها للأموال، في وقت تؤكد فيه مصادر مطلعة لموقع مٌباشر أن المعنية بالأمر بدون عمل قار وتفرغت كليّا لـ”العمل الخيري” الذي تحول في ظرف وجيز إلى باب للثراء والظهور الإعلامي والبووز في “السوشل ميديا”.
المتتبعون للشأن الجمعوي لاحظوا تغيّرا جذريا في أسلوب حياة هذه السيدة، من حيث المظهر ومستوى العيش والتنقل والعلاقات، ما جعل كثيرين يتحدثون عن شبهات استغلال العمل الإحساني لأغراض شخصية وربحية، خصوصا مع تركيزها المبالغ فيه على الترويج عبر شبكات التواصل الاجتماعي بدل الميدان الحقيقي الذي يفترض أن يكون فيه أثر العمل الخيري.
ويرى فاعلون جمعويون أن مثل هذه السلوكيات تسيء إلى سمعة العمل التطوعي وتضرب الثقة في الجمعيات الجادة، داعين السلطات المختصة إلى فتح تحقيق شامل ودقيق لتتبع مسار الأموال والتبرعات التي تصل إلى مبالغ خيالية، خصوصا أن القانون المغربي صارم في هذا الباب.
فالقانون رقم 18.18 المتعلق بجمع التبرعات من العموم ينص على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من السلطات قبل أي عملية جمع أموال، كما يلزم الجمعيات بتقديم تقارير مالية دقيقة ومفصلة حول طرق صرفها.
أما من الناحية الزجرية، فإن الفصل 540 من القانون الجنائي يعاقب على الاحتيال والنصب بالسجن من سنة إلى خمس سنوات وغرامة قد تصل إلى 5000 درهم إذا ثبت أن الجهة جمعت أموالا من العموم بطرق تدليسية أو باستعمال وسائل تضليل.
كما أن الفصل 241 وما بعده من القانون نفسه يجرم تبديد أو اختلاس الأموال المخصصة للمنفعة العامة، بعقوبات قد تصل إلى عشر سنوات سجنا نافذا إذا تم استغلال صفة التسيير أو المسؤولية في جمعية أو مؤسسة ذات طابع اجتماعي.
إن ما يقع اليوم يطرح بإلحاح سؤال الرقابة والمحاسبة، فـ”النية الحسنة” لا تعفي من المسؤولية القانونية، والعمل الخيري لا يمكن أن يكون غطاء للثراء غير المشروع على حساب أموال المحسنين.
التحقيق في مثل هذه الحالات ليس تشهيرا، بل حماية للمواطنين والمتبرعين وللجمعيات النزيهة التي تعمل في صمت وتؤدي رسالتها الحقيقية دون استعراض أو بهرجة رقمية.



