جمعية مغربية تشكك في رواية توقيف 61 مغربيا بالجزائر وتحذر من تبعاتها

أعربت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر عن رفضها للاتهامات التي وجهتها السلطات الجزائرية إلى 61 مواطنا مغربيا، جرى توقيفهم للاشتباه في ارتباطهم بشبكة يُعتقد أنها كانت تخطط لتنفيذ أعمال تخريبية بمدينة وهران، محذرة من انعكاسات القضية على أوضاع المغاربة المقيمين بالجزائر.
واعتبرت الجمعية، في بيان لها، أن الرواية الرسمية بشأن دخول الموقوفين إلى الجزائر عبر الحدود التونسية، قبل توجههم إلى وهران، تطرح تساؤلات حول مدى مصداقيتها، مشيرة إلى أن المعطيات المعلنة لا تتضمن، بحسب تقديرها، أدلة واضحة وكافية لإقناع الرأي العام بصحة الاتهامات.
وأبدت الهيئة الحقوقية، التي تتابع قضايا المغاربة الذين تعرضوا للترحيل القسري من الجزائر سنة 1975، استغرابها من المعطيات المتعلقة بقطع المشتبه فيهم مسافة تفوق ألف كيلومتر للوصول إلى وهران، متسائلة عن دوافع اختيار هذه المدينة دون غيرها، مثل الجزائر العاصمة أو عنابة.
كما انتقدت الجمعية طريقة تناول عدد من وسائل الإعلام الجزائرية للقضية، معتبرة أنها تتسم، وفق تعبيرها، بالتضليل والاستفزاز، ومحذرة من أن تداول اتهامات غير مدعومة بمعطيات واضحة قد يسيء إلى صورة المغاربة ويغذي مشاعر العداء بين الشعبين المغربي والجزائري.
وشددت الهيئة على ضرورة عدم اتخاذ الجنسية المغربية أساسا للاشتباه أو الاتهام، داعية إلى التعامل مع القضية وفق معايير تضمن الوضوح والإنصاف، بعيدا عن التوظيف السياسي والتعميم.
وفي سياق متصل، نبهت الجمعية إلى التداعيات المحتملة للقانون رقم 26-01، الصادر في 17 فبراير 2026، والمتعلق بتعديل وتتميم الأمر رقم 70-86 المتضمن قانون الجنسية الجزائرية، والذي يحدد حالات وشروط تجريد الأشخاص من الجنسية.
وأعربت عن تخوفها من احتمال استخدام المبررات الأمنية في تطبيق المقتضيات القانونية الجديدة، بما قد ينعكس على الوضع القانوني للمغاربة المقيمين بالجزائر، بمن فيهم الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الجزائرية عن طريق التجنس أو الزواج، خاصة داخل الأسر التي تجمع أفرادا من الجنسيتين المغربية والجزائرية.



