جنايات طنجة تدين مسؤولة حضانة وعاملة بسنتين حبسا في قضية وفاة رضيعة

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس 23 أبريل الجاري، حكمها في قضية وفاة رضيعة داخل حضانة خاصة بحي بئر الشفاء، حيث قررت إدانة سيدتين بسنتين حبسا نافذا لكل واحدة.
وتمت متابعة المعنيتين في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بتعريض طفل عاجز للخطر، وتركه دون مراقبة بما أفضى إلى وفاته، إضافة إلى عدم التبليغ عن جناية، وتسيير حضانة بدون ترخيص قانوني، فضلاً عن غياب شروط السلامة الضرورية للأطفال.
وخلال جلسات المحاكمة، ركزت المناقشات على ظروف اشتغال الحضانة ومسؤولية القائمين عليها، حيث أوضحت مديرة المؤسسة أن نشاطها كان يجري في انتظار استكمال مسطرة الترخيص، مشيرة إلى أنها حصلت على “ضوء أخضر” مؤقت من أحد أعوان السلطة. كما أكدت أن المؤسسة تشغل عددا من المستخدمين، وأن لحظة وقوع الحادث تزامنت مع فترة انتقال بين مربيتين.
وبخصوص تفاصيل الواقعة، أفادت المديرة أن الطفلة القاصر، البالغة ثماني سنوات، غادرت قاعة مخصصة لتحفيظ القرآن دون انتباه، قبل أن تتوجه إلى فضاء الرضع، حيث وقعت الحادثة، مضيفة أنها لم تدرك ما جرى إلا بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.
في المقابل، قدمت المتهمة الثانية رواية مختلفة، نفت فيها صفة “مربية”، موضحة أن دورها يقتصر على مرافقة تلاميذ الابتدائي واستقبال وتسليم الأطفال لأوليائهم. وأكدت أنها كانت أول من انتبه إلى الوضع الصحي غير الطبيعي للرضيعة، وقامت بإبلاغ المديرة فورا.
كما كشفت المعنية أن الرضيعة نقلت إلى مصحة خاصة، في وقت تم فيه الاتصال بوالديها دون إطلاعهم على حقيقة ما جرى بشكل كامل، وهو ما أثار جدلاً خلال المحاكمة.
من جهتها، اعتبرت هيئة الدفاع عن الطرف المدني أن ما وقع يعكس تقصيرا جسيما، مطالبة بتشديد العقوبة، ومشيرة إلى وجود محاولات للتستر على تفاصيل الحادث وعدم إبلاغ الأسرة بالحقيقة في وقتها.



