حرائق المتوسط ترفع درجة التأهب بجهة طنجة

تعيش جهة طنجة-تطوان-الحسيمة حالة استنفار ويقظة قصوى، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد خطر اندلاع حرائق الغابات، بالتزامن مع موجة الحرائق التي تشهدها عدة دول مطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وأكد سعيد بن جيرة، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن مختلف المصالح المعنية توجد في حالة تعبئة دائمة، مشيرا إلى أن التنسيق المحكم بين المتدخلين مكّن، من السيطرة بسرعة على الحريق الذي اندلع بغابة كيتان التابعة لجماعة الزيتون بقيادة أزلا، ضواحي مدينة تطوان.
وأوضح بن جيرة أن التدخل السريع لفرق الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والسلطات الإقليمية والمحلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة الساكنة، ساعد في محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات غابوية أوسع.
وأضاف أن الحريق أتى على نحو خمسة هكتارات من الغطاء الغابوي، بينما كانت مساحة تقدر بحوالي ألفي هكتار مهددة بالنيران، مبرزا أن عمليات الإخماد استعانت بطائرتين من نوع “كانادير” المتخصصتين في مكافحة حرائق الغابات، إضافة إلى مروحية تابعة للدرك الملكي.
وشدد المسؤول ذاته على أن جميع المتدخلين يوجدون في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي حرائق محتملة خلال فصل الصيف، داعيا المواطنين والمصطافين إلى التحلي بالحيطة والحذر، وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي بؤرة نيران، لما يشكله عامل السرعة من أهمية في الحد من انتشارها والسيطرة عليها.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت تشهد فيه عدة دول متوسطية، من بينها الجزائر وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وتونس، موجة حرائق واسعة خلفت خسائر بشرية ومادية، وأجبرت مئات الآلاف من السكان على مغادرة منازلهم، ما دفع المغرب إلى تعزيز استعداداته الوقائية لمواجهة المخاطر التي تفرضها الظروف المناخية الحالية.



