حرارة قياسية ونقص مياه السقي يفاقمان معاناة فلاحي العوامرة

تشهد منطقة العوامرة بإقليم العرائش ضغوطا متزايدة على القطاع الفلاحي بسبب موجة الحرارة التي تجاوزت 46 درجة مئوية، ما تسبب في تضرر عدد من المحاصيل الزراعية، وسط شكاوى من الفلاحين بشأن ضعف صبيب مياه السقي.
وأكد عدد من فلاحي المنطقة، المعروفة بزراعة الأفوكادو والدلاح والبطاطس والفول السوداني والذرة، أن نقص المياه ألحق أضرارا بمحاصيلهم، فيما وثقت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الخسائر التي طالت حقول الدلاح بفعل الحرارة المرتفعة ورياح “الشركي”.
وقال الفلاح بلال طيبور إن نحو 50 شجرة أفوكادو تضررت بسبب الجفاف وضعف التزود بمياه السقي، ما اضطره إلى اقتلاعها، منتقدا ما وصفه بـ”غياب العدالة” في توزيع المياه، رغم أداء الفلاحين للرسوم نفسها، ومطالبا بإيجاد حل منصف لهذه الإشكالية.
في المقابل، أوضح هشام اللويزي، المسؤول عن تدبير شبكة الري بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس، أن شبكة الري اشتغلت بشكل عادي منذ انطلاق الموسم الفلاحي، غير أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزامن عمليات السقي أدى إلى انخفاض نسبي في الضغط ببعض أجزاء الشبكة.
وأضاف أن المكتب سجل تجاوزات من طرف بعض المستغلين الذين استهلكوا كميات تفوق الحصص المخصصة لهم، ما تسبب في اختلالات خاصة بقطاعي “ج” و”س” بمنطقة الهيايضة، مشيرا إلى تحرير حوالي 40 محضر مخالفة في حق المخالفين.
وأكد المسؤول ذاته أن المكتب رفع مدة تشغيل شبكة الري من 18 ساعة إلى نحو 24 ساعة يوميا لتلبية الطلب المتزايد على المياه، مع التأكيد على جاهزية منشآت الري وفرق التدخل، ودعوة الفلاحين إلى احترام ضوابط توزيع المياه لضمان استفادة جميع المستغلين بشكل عادل.



