رحلة إلى المغرب تنتهي بسحب إعانة البطالة من عاملة ذات إعاقة بإسبانيا

أيد القضاء الإسباني قرارا يقضي بسحب إعانة البطالة من عاملة تبلغ نسبة إعاقتها 65 في المائة، وإلزامها بإرجاع أكثر من 3 آلاف يورو، بعدما أمضت 85 يوما في المغرب من دون إشعار مصلحة التشغيل العمومية الإسبانية بمغادرتها البلاد.

وتعود تفاصيل القضية إلى سفر المعنية بالأمر إلى المغرب خلال الفترة الممتدة بين 5 يوليوز و28 شتنبر 2021، حيث بقيت خارج التراب الإسباني لنحو ثلاثة أشهر، دون أن تبلغ المؤسسة المكلفة بتدبير إعانة البطالة قبل مغادرتها أو خلال فترة إقامتها أو بعد عودتها.

وعلى إثر ذلك، قررت الإدارة إلغاء استفادتها من الإعانة، كما طالبتها بإرجاع مبلغ قدره 3019,08 يورو، قالت إنه صرف لها منذ بداية فترة إقامتها خارج إسبانيا.

وحاولت المعنية بالأمر الطعن في القرار، موضحة أن سفرها إلى المغرب كان مرتبطا بضرورة مرافقة والدتها التي كانت تقيم معها، وأن وضعها الصحي لم يكن يسمح لها بالبقاء بمفردها.

غير أن المحكمة الاجتماعية رقم 26 بمدريد رفضت طلبها، قبل أن يؤيد القضاء الأعلى في مدريد الحكم، بعدما خلص إلى أن الوثائق المدلى بها لم تثبت أن حالتها الصحية كانت تفرض عليها مرافقة والدتها خلال الرحلة.

وركز القضاء في تعليله على مدة الإقامة خارج إسبانيا، موضحا أن المستفيدة بقيت خارج البلاد لأكثر من 15 يوما دون إشعار مصلحة التشغيل العمومية. وبحسب القواعد المعمول بها، فإن الإقامة خارج التراب الإسباني لمدة تتجاوز 15 يوماً ولا تتعدى 90 يوماً تستوجب إبلاغ المؤسسة المعنية مسبقاً والحصول على ترخيص منها.

كما اعتبرت المحكمة أن وجود أخطاء في بعض التواريخ الواردة في الملف الإداري لا يؤثر في جوهر القضية، الذي يتمثل في مغادرة المستفيدة التراب الإسباني دون إخبار الجهة المكلفة بتدبير إعانة البطالة.

ورفض القضاء كذلك الدفع بعدم علم المعنية بالأمر بضرورة القيام بهذا الإجراء، مشيراً إلى أن قرار الاعتراف بنسبة الإعاقة لم يتضمن ما يفيد حاجتها إلى مساعدة شخص آخر في ممارسة أنشطتها اليومية.

وبناء على ذلك، أبقي على قرار إلغاء إعانة البطالة واسترجاع مبلغ 3019,08 يورو الذي اعتبر مصروفا من دون وجه حق.

وفي المقابل، لم تلزم المدعية بأداء مصاريف الدعوى، بالنظر إلى استفادتها من المساعدة القضائية المجانية، فضلا عن عدم ثبوت سوء نيتها أو تعسفها في اللجوء إلى القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى