رغم فتح الجمارك..تجارة الأسماك بين المغرب وسبتة المحتلة في مهب الريح

توقفت عملية استيراد الأسماك من المغرب إلى مدينة سبتة المحتلة بعد فشل أول تجربة تجارية، وسط غياب إطار اقتصادي واضح يضمن جدوى العملية للتجار المحليين، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية إسبانية.
وذكرت صحيفة “EL FARO DE CEUTA”، أن أول شحنة أسماك مغربية دخلت المدينة يوم 21 فبراير الماضي، بعد إعادة فتح الجمارك التجارية بين المغرب وسبتة المحتلة، لكنها أسفرت عن خسائر مالية للتاجر المشرف على العملية، ما أدى إلى تجميد المبادرة فور انطلاقها.
وبحسب المصدر ذاته، فقد بلغت خسارة التاجر نحو 500 يورو من أصل 2000 يورو أنفقها على العملية، نتيجة الكمية المحدودة التي لم تتجاوز 300 كيلوغرام. وأوضح أن الجدوى الاقتصادية تقتضي استيراد كميات أكبر، لا تقل عن طن واحد في كل شحنة، وبوتيرة منتظمة لا تقل عن مرة كل يومين.
وأشار التاجر إلى أن الأسعار داخل سبتة لم تشهد أي انخفاض رغم استيراد الأسماك من المغرب، وهو ما خيب آمال التجار الذين كانوا يعولون على تقليص التكاليف وتقديم منتجات بأسعار تنافسية.
ودعا المتحدث إلى تدخل السلطات المحلية لدعم العملية، من خلال تحمّل جزء من تكاليف النقل والرسوم الجمركية، إضافة إلى ضرورة توسيع قاعدة المستهلكين داخل المدينة، بما يسمح بتسويق الكميات المستوردة بفعالية.
وكانت هذه الخطوة قد وُصفت بأنها بداية لعهد جديد في العلاقات التجارية بين المغرب والمدينتين المحتلتين، سبتة ومليلية، غير أن العقبات الاقتصادية وضعت المشروع على الرف قبل أن يتخذ شكله الكامل.



