لقجع: إيلا المعيشة رخيصة وريونا فين نتقداو كاملين

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، إن البرنامج الانتخابي للحزب يستهدف خمس معضلات أساسية يعاني منها المواطن المغربي، في مقدمتها غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية.

وأوضح لقجع، خلال لقاء حزبي بمدينة فاس، أمس الأربعاء، أن مسؤولية الفاعل السياسي تتمثل أساساً في خدمة المواطنين، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة يأتي في مقدمة الانشغالات التي تواجه الأسر المغربية.

وأضاف أن المغاربة ما زالوا يعانون من ارتفاع الأسعار وضعف قدرتهم الشرائية، رغم الحديث عن تراجع مستويات التضخم وغلاء الأسعار، متسائلاً بشكل ساخر: “ورّيوْنا فين كاينة هاد المعيشة رخيصة نمشيو نتقداو كاملين”.

وفي السياق ذاته، تطرق لقجع إلى وضعية المتقاعدين، معتبراً أنهم يعانون في صمت، ومشدداً على ضرورة إصلاح منظومة صناديق التقاعد دون المساس بحقوق المتقاعدين. كما أشار إلى بعض الحالات التي تعرف اقتطاعات من معاش الزوجة بعد وفاة رب الأسرة، معتبراً أن هذا الوضع يحتاج إلى معالجة.

وأكد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن تصور الحزب في هذا المجال “واضح وقابل للتنفيذ”، مشيراً إلى أن البرنامج يتضمن، ضمن مقترحاته، خفض الضريبة على الدخل بالنسبة للموظفين إلى 20 في المائة.

وبخصوص الدعم الأسري، أوضح لقجع أن الحزب يقترح إعفاء الأسر التي يقل استهلاكها الشهري للكهرباء عن 100 درهم من أداء هذه الفاتورة، في إطار إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء عن الأسر وتحسين قدرتها الشرائية.

وشدد لقجع على أن البرنامج الانتخابي للحزب قابل للتنفيذ وفق آجال زمنية محددة، مؤكداً أن المقترحات المقدمة تستهدف مختلف فئات المجتمع المغربي.

وفي ما يتعلق بالأسعار وحماية المستهلك، قال لقجع إن التجربة التي راكمها شخصياً، إلى جانب أطر حزبه، سيتم وضعها في خدمة الوطن والمواطنين، من خلال إجراءات تشمل توسيع الوعاء الضريبي، وحماية المستهلك والفلاح، والتصدي لما وصفه بـ«جشع الوسطاء»، مع تحديد هوامش ربح لا تتجاوز 10 في المائة.

ولم يغفل لقجع قطاع التعليم، إذ اعتبر أن الشباب المغربي بحاجة إلى مزيد من المواكبة والتكوين من أجل تعزيز فرص الولوج إلى سوق الشغل، وذلك عبر إصلاح مؤسساتي وإدماج المؤسسات المعنية، إلى جانب إعداد مشاريع قوانين في هذا الإطار.

كما خصص الوزير المنتدب حيزاً من كلمته لقطاع الصحة، مؤكداً أهمية الارتقاء بالخدمات الاستشفائية. وأوضح أن الحكومة المقبلة ستجد أمامها عدداً من المستشفيات الجامعية التي تم إنشاؤها، غير أن التحدي، بحسبه، يتمثل أيضاً في تحسين جودة الخدمات المقدمة داخلها، بالتوازي مع مواصلة برامج بناء مستشفيات جديدة.

وفي قطاع الطاقة والماء، شدد لقجع على أهمية اعتماد تدبير عقلاني للموارد، بالنظر إلى ارتباط هذا القطاع بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسمح بتفادي التداعيات التي قد تفرضها التوترات والتقلبات الدولية.

وفي ختام حديثه، أكد لقجع أن كلفة تنفيذ البرنامج الانتخابي للحزب جرى إعدادها، وفق تعبيره، بشكل «دقيق ومضبوط»، وبناءً على آجال زمنية محددة، مع الحرص على الحفاظ على سلامة المالية العمومية إلى غاية نهاية الولاية الحكومية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى