مذكرة قضائية تشدد شروط النطق بالإعدام وتلزم بإجماع هيئة الحكم

أصدرت رئاسة النيابة العامة مذكرة تفسيرية موجهة إلى القضاة بشأن المقتضيات الجديدة المرتبطة بعقوبة الإعدام، دعت من خلالها إلى الالتزام الصارم بالشروط القانونية المنظمة لإصدار هذا النوع من الأحكام، بالنظر إلى ما يمثله الحق في الحياة من قيمة دستورية وحقوقية أساسية.
وأكدت المذكرة أن المشرع أحاط عقوبة الإعدام بضمانات إضافية نظرا لخطورتها وللآثار غير القابلة للتدارك التي قد تنجم عنها، خاصة في حال وقوع أخطاء قضائية. وأشارت إلى أن المداولات داخل غرف الجنايات تشمل مناقشة الإدانة والعقوبة مع مراعاة الظروف المشددة أو المخففة والأعذار القانونية المتاحة في كل ملف.
كما شددت الوثيقة على ضرورة إثارة مسألة الظروف المخففة من طرف رئيس الهيئة القضائية بعد تقرير الإدانة، مع البت أيضا في مختلف التدابير القانونية المرتبطة بالعقوبة، بما في ذلك العقوبات الإضافية والتدابير الوقائية المنصوص عليها في القانون.
وأبرزت المذكرة أن المبدأ العام يقضي باتخاذ القرارات بالأغلبية، غير أن عقوبة الإعدام تخضع لاستثناء خاص يتمثل في اشتراط إجماع جميع أعضاء هيئة الحكم قبل النطق بها. كما ألزمت بالتنصيص صراحة على هذا الإجماع ضمن منطوق الحكم.
وفي السياق ذاته، أكدت المذكرة على ضرورة تحرير محضر خاص بالمداولة يثبت تحقق الإجماع بين القضاة، على أن يوقعه جميع أعضاء الهيئة القضائية ويضم إلى وثائق الملف، ضمانا لاحترام المقتضيات القانونية الجديدة وتعزيز شروط المحاكمة العادلة.



