ملتقى وطني بطنجة يكشف آخر مستجدات علاج البطانة المهاجرة

متابعة | سهيلة أضريف
احتضنت مدينة طنجة، الأسبوع المنصرم، النسخة الأولى من الأيام الوطنية للشمال حول مرض البطانة المهاجرة للرحم (Endométriose)، في تظاهرة علمية تُعد إضافة جديدة للمشهد الطبي بالجهة الشمالية.
وجرى تنظيم هذا الحدث تحت إشراف البروفيسور سعد بنكيران، رئيس مصلحة أمراض النساء والتوليد بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة (CHU)، وبشراكة مع جمعية أطباء الشمال.
وتم تخصيص البرنامج العلمي بالكامل لموضوع البطانة المهاجرة للرحم، بهدف رفع مستوى الوعي بالمرض، وتحسين طرق تشخيصه وعلاجه، وتعزيز جودة التكفل بالمريضات، خاصة وأن الكثير منهن كن مضطرات سابقا للتنقل نحو مدن أخرى أو حتى خارج المغرب بحثا عن العلاج.

وعرفت الفعالية مشاركة ثلة من أبرز الخبراء المغاربة والدوليين المتخصصين في التصوير الطبي وجراحة الحوض والجراحة الروبوتية وعلاج الألم، حيث ناقشوا آخر المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة في تشخيص هذا المرض وعلاجه، كما تبادلوا التجارب والخبرات المتقدمة التي راكمتها مراكز مرجعية داخل المغرب وخارجه.
وخلال اللقاء، تم التوقف عند العمليات الجراحية الدقيقة التي أُجريت بالمستشفى الجامعي بطنجة على يد خبراء مغاربة وأجانب، والتي حققت نجاحا كبيرا، مما يؤكد كفاءة وقدرة المؤسسات الصحية المحلية على توفير رعاية طبية متطورة.

كما ساهم حضور الباحثين والأطباء المغاربة المتميزين في إغناء النقاش وإضفاء دينامية علمية مميزة، عبر طرح تحديات الواقع الوطني في تدبير هذا المرض، واستعراض التجارب الناجحة للمراكز الطبية الرائدة.
وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية، وتطوير مسارات الرعاية، وتوفير تكوين مستمر في أحدث تقنيات الجراحة والتصوير ومعالجة الألم، بما يسهم في تحسين جودة حياة النساء المصابات بالمرض.

وبتنظيم هذه الفعالية، تواصل مدينة طنجة ترسيخ مكانتها كوجهة وطنية للاجتماعات الطبية الكبرى، فيما يشكل هذا المؤتمر خطوة محورية نحو تعزيز الوعي بمرض البطانة المهاجرة للرحم، وتشجيع التشخيص المبكر، والرفع من مستوى الرعاية الصحية بالمغرب.



