نزار بركة يراهن على تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة

متابعة | هيئة التحرير

يواصل الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، منذ أشهر، تحركاته المكثفة عبر مختلف جهات المملكة، في إطار دينامية تنظيمية غير مسبوقة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، فالرجل لم يكتف بالإشراف على إعادة هيكلة وتجديد الأجهزة التنظيمية للحزب، بل جعل من الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المناضلين والمنتخبين والهيئات الموازية أسلوبا دائما في تدبير المرحلة.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن حزب الاستقلال يعيش، في عهد نزار بركة، واحدة من أكثر مراحله حيوية، بعدما نجح في إعادة ترتيب بيته الداخلي، وتعزيز تماسك هياكله، وتقوية حضوره التنظيمي في مختلف الأقاليم والعمالات، وهو ما انعكس على مستوى التعبئة الحزبية والانخراط المتزايد في أنشطته.

ولم يقتصر هذا الحراك على تجديد الهياكل فقط، بل تزامن مع استقطاب عدد من الكفاءات والأطر وفعاليات محلية، إلى جانب التحاق وجوه سياسية قادمة من أحزاب أخرى، في خطوة يعتبرها متابعون جزءا من رؤية تهدف إلى توسيع القاعدة الانتخابية للحزب وتعزيز حضوره استعدادا للمنافسة على صدارة الانتخابات المقبلة.

ويؤكد مراقبون أن نزار بركة يشتغل وفق تصور واضح يقوم على أن قوة الحزب انتخابيا تبدأ من قوة تنظيمه الداخلي، لذلك أعطى أولوية لإعادة بناء الهياكل المحلية والإقليمية والجهوية، وإشراك مختلف الطاقات الحزبية في صناعة القرار، مع الحرص على تجديد النخب وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة.

ولا يكاد أسبوع يمر دون أن يحل الأمين العام لحزب الاستقلال بمدينة أو جهة جديدة، متنقلا من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، للمشاركة في لقاءات تنظيمية وتواصلية وتأطيرية، في حضور دائم يعكس رهانه على العمل الميداني بدل الاكتفاء بالخطاب السياسي من خلف المكاتب.

هذا الحضور المتواصل جعل بركة يحظى بتقدير واسع داخل قواعد الحزب، التي ترى فيه أمينا عاما قريبا من المناضلين، يتابع تفاصيل العمل التنظيمي بنفسه، ويحرص على الإنصات لمختلف الآراء والانشغالات، مع السعي إلى توحيد الصفوف وتعزيز روح الانتماء داخل الحزب.

ويجمع عدد من المتتبعين على أن نزار بركة ينتمي إلى مدرسة سياسية تؤمن بأن النجاح لا يتحقق إلا بالعمل المتواصل والحضور الدائم، وهو ما يجسده من خلال تحركاته المكثفة التي تعكس قناعة مفادها أن الأحزاب القوية تبنى بالميدان، وأن التواصل المستمر مع المواطنين والمناضلين هو السبيل إلى كسب الثقة وتعزيز المكانة السياسية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تبدو ملامح استراتيجية حزب الاستقلال أكثر وضوحا، إذ يراهن على تنظيم قوي، وتعبئة واسعة، واستقطاب الكفاءات، وتقديم مرشحين قادرين على إقناع الناخبين، في محاولة لاستعادة موقع متقدم في المشهد السياسي الوطني، والمنافسة بقوة على قيادة المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى