2023 وتدبير الشأن المحلي بطنجة – اذكروا أمواتكم بخير –

متابعة | ياسين البقالي

في أفق القيام بتقييم موضوعي شامل لأداء منتخبي مجلس جماعة طنجة والمقاطعات الأربعة بالمدينة خلال سنة 2023، يمكن القول إجمالا أن السنة كانت سوداوية بإمتياز على مستوى تدبير الشأن المحلي في جل المجالات، وهذا الحكم لا يستند على أرقام أو تقارير يمكن التحكم فيها عبر التضخيم أو العكس، ولكن استنادا على المثل الشعبي الشهير: “لي بْعينو ما يتلف”. 

سنة أخرى مرّت من عمر المجالس المنتخبة الساهرة على شؤون ساكنة طنجة، ولا شيء تغيّر على مستوى تحديث البنية التحتية والطرقات، ولا شيء تغيَّر على مستوى تطوير المرافق الإدارية الخدماتية، ولا شيء تغيّر على مستوى تحسين قطاع النظافة الذي يستنزف ميزانية ضخمة مقابل تدني جودة الخدمات المقدمة، وهو ما أغرق المدينة في أكوام من الأزبال، ولا شيء تَغيّر على مستوى الإنارة العمومية، إذ تقبع أغلب الشوارع والأحياء تحت أجنحة الظلام، ولا شيء تغيّر…

انعكست التطاحنات السياسية والتسابق نحو المناصب والحزازات الحزبية بالسلب على مردود أداء المنتخب داخل المجالس المذكورة، إذ لولا تدخل السلطة الوصية في تسيير شؤون المدينة وضمان سيرورة المرافق الحيوية، وتفعيل دور المراقبة والتتبع لشركات التدبير المفوض، الذي هو أصلا يدخل ضمن صلاحيات المجالس المنتخبة، لعمّت الفوضى والتسيب في أرجاء المدينة في جل القطاعات.

إن تقييم أداء المنتخبين في المكاتب المسيرة للمقاطعات والجماعة أقل ما يمكن وصفه ب”الكارثي والسوداوي”، لم يسبق لمدينة طنجة أن عاشته من قبل، واذ استمر الوضع كما هو، فما على هؤلاء المنتخبين -أحياء موتى- سوى تسليم مفاتيح المقاطعات والجماعة الى الوالي الصالح لتدبير شؤون المدينة والسهر على خدمة الساكنة، خير من أن نتركها في آيادٍ همّها الأول مصالح شخصية محضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى