هل رفعت سلطات طنجة الراية البيضاء في وجه كورونا؟

بدأ الخوف يتسلل إلى نفوس الطنجاويين، إثر الارتفاع المهول في معدل الاصابات بفيروس كوفيد 19 بالمدينة، ولم يعد مسموحا تغطية الشمس بالغربال، بعدما أثبتت السلطات المحلية فشلها في احتواء الوباء والحد من انتشاره، بالرغم من زمرة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة على صعيد الإقليم.

فبعدما ظنت ساكنة مدينة البوغاز، أن الفيروس قاب قوسين أو أدنى من الرحيل، فإذا به ينتشر كسرعة النار على الهشيم داخل الوحدات الصناعية التي تحولت في ظرف وجيز الى بؤر صناعية، لتنتقل الى اوساط الأسر والعائلات وهو ما نتج عنه انفجار بؤر عائلية في أكبر الأحياء الشعبية المتواجدة بالمدينة، ما خلف المئات من الإصابات في صفوف المواطنين، وصار الفيروس يتجول بطمأنينة وسلام بينهم.

إن تصنيف مدينة طنجة في منطقة 2 حسب التقسيم الجغرافي لوزارة الداخلية، الذي يعتمد على ارتفاع أو انخفاض معدل الاصابة بالفيروس في كل مدينة، كان رحيما بها ولو كان التقسيم يضم منطقة ثالثة لصنفت مدينة طنجة ضمنها، وذلك بسبب الارتفاع الصاروخي في عدد المصابين بالفيروس، والذي لم تسلم منه حتى الأطقم الطبية والتمريضية المرابطة في الصفوف الأمامية بمختلف المراكز المعدة لاستقبال المصابين.

ويرى متتبعون للشأن المحلي بالمدينة، أن السلطات مع رفع الحجر الصحي بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، قد رفعت راية الإستسلام في وجه وباء كورونا وسلمته مفاتيح المدينة لكي يصول ويجول بأمن وأمان، وصار مصير الساكنة بيد الله وحده.

بؤر صناعية وبؤر أسرية وبؤر في صفوف أطر الصحة، دفعت بعدد من النشطاء لطرح العديد من الأسئلة، بخصوص سبب استسلام سلطات المدينة في وجه الفيروس، وتراخيها في مواجهته بعدما بلغت المعركة مراحلها الأخيرة، وهل ما إذا كانت مدينة طنجة تشكل استثناء عن باقي المدن المغربية، وعلى رأسها العاصمة الإقتصادية للمملكة، والتي شهدت استقرارا في الوضعية الوبائية طيلة المرحلة الماضية، بالرغم من أنها أكبر المدن المغربية كثافة سكانية وتتجاوز مدينة طنجة أضعاف مضاعفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق