أسعار التذاكر والإختبارات تبدد حلم المغاربة العالقين بالعودة

متابعة-محمد ياسين البقالي

حالة من الغضب والإستياء تسود وسط المئات من المواطنين المغاربة العالقين بالخارج منذ شهر مارس الماضي، عقب الإعلان عن قرار غتح الحدود، وذلك بسبب الإرتفاع الصاروخي لأسعار تذاكر الطائرات والبواخر، الأمر الذي سيحول دون عودة عدد كبير منهم إلى أرض الوطن.

فبعدما استبشر المئات من المغاربة العالقين بإعلان السلطات المعنية، عن تنظيم رحلات جوية وبحرية استثنائية سيستفيد منها المغاربة العالقون بالخارج وأفراد الجالية المغربية والأجانب المقيمين بالمغرب، وجد المعنيون أنفسهم ملزمون بدفع مبالغ خيالية نظير الحصول على تذكرة العودة وإجراء اختبار الكشف عن فيروس كورونا، الأمر الذي بدد حلمهم بالعودة إلى وطنهم وقرب انتهاء معاناتهم التي دامت لأزيد من أربعة أشهر.

ووفق ماكشف عنه أحد العالقين في حديث مع مُباشر، فتترواح أسعار تذاكر الطائرات والبواخر الرابطة بين عدد من المدن الأوروبية والمعابر البحرية والجوية المغربية، بين 2300 درهم ومليون سنتيم، ناهيك عن أسعار اختبار الكشف عن فيروس كورونا (PCR) والتي تتجاوز في عديد من الدول الأوروبية 2000 درهم للشخص الواحد كحد أدنى، حيث أصبح على الأسر الراغبة في العودة إلى المغرب دفع ملايين السنتيمات مقابل الحصول على التذاكر وإجراء التحاليل، وهو الأمر الذي لم تأخده السلطات المغربية بعين الإعتبار عقب الإعلان عن قرار فتح الحدود، خاصة أن عدد كبير من العالقين يعيشون على وقع أزمة مادية خانقة، بل أن الكثير منهم اضطر إلى الإقتراض طيلة الفترة الماضية.

وطالب المتحدث، السلطات المعنية وعلى رأسها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، بالتدخل العاجل لوضع حد للتسيب وحالة الفوضى التي تشهدها عملية بيع التذاكر، إلى جانب تسقيف أسعارها، وفتح الباب أمام شركات أخرى وعدم الإقتصار على شركتي الخطوط الملكية المغربية، والعربية للطيران.

وكان بلاغ للحكومة قد أعلن في وقت سابق، أنه سيتم السماح بولوجِ التراب الوطني ابتداء من يوم الأربعاء 15 يوليوز 2020 بالنسبة للمواطنين المغاربة كيْفما كانت وضعيتهم (سياح عالقين أو طلبة أو مقيمين بالخارج…) وكذا الأجانبِ المقيمين بالمملكة والمتواجدين بالخارج لسبب من الأسباب وكذا عائلاتهم، شريطة التوفر على الجنسية المغربية أو بطاقة الإقامة بالمغرب بالنسبة للأجانب، وتقديم قبل صعودِ الطائرة اختبار سلبي للكشفِ (PCR) لا يقل عن 48 ساعة وكذا اختبار سيرولوجي (تحاليل مصلية).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق