مفتشية الشغل تفحم إدارة “ميدي1” وترفض طرد الصحافي بلهيسي

عبرت مفتشية الشغل بدائرة الشغل الثانية بطنجة، عن اعتراضها على قرار الطرد الذي أقدمت عليه قناة “ميدي 1 تي في” في حق الصحافي يوسف بلهيسي، وذلك “لعدم كفاية الأدلة لتحديد مدى جسامة الأخطاء المنسوبة للأخير.

ويأتي هذا القرار، وفق ما كشفت عنه وثيقة رسمية ، بعدما قامت القناة بمراسلة مفتشية الشغل، بتاريخ 08 يوليوز 2020، تطلب منها الموافقة على فصل مندوب الأجراء، الصحافي يوسف بلهيسي.

وفي سياق متصل، اعتبرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن إدارة قناة “ميدي 1 تي في”، اقترفت طردا تعسفيا متعمدا في حق الصحافي بلهيسي، أحد أقدم مقدمي الأخبار وبرامج النقاش السياسي بالقناة، ونائب الكاتب العام للمكتب النقابي لنقابة مهنيي مدي1- تيفي، بدعوى الخطأ الجسيم، “غير أن الادارة لم تفصح عن هذا الخطأ ولا عن حججها في الموضوع”.

وأكدت الجامعة في بلاغ لها، على أن العمل النقابي “ليس جرما ولا جنحة، وهو مكفول في دستور المملكة، وفي جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية والاقليمية التي صادق عليها المغرب، وهو التزام قطعه المغرب على نفسه في المحافل الدولية والاقليمية بإرادة حرة”.

كما أكدت الجامعة أنه “لا دخل لشغيلة القناة ونقابتها في بلوغ نموذجها الاقتصادي الفشل”، محملةً مسؤولية هذه القرارات التي وصفتها بـ”الجائرة” إلى الرئيس المدير العام، ومحيطه “الذي يصول ويجول في القناة، وإلى السلطات المحلية والوزارات والوزراء الذين يتفرجون على خرق الحقوق والتنكيل بالقوانين دون تحريك ساكن”.

كما ناشدت الجامعة “قيادات الاحزاب السياسية والفرق البرلمانية والحركة الحقوقية، وكل الاعلاميين والمثقفين وكل الضمائر الحية للوقوف ضد هذا الحيف الجسيم، وأن يدلوا بدلوهم في هذه النازلة الخطيرة، والتي تؤشر على ما ينتظر مهنيي القطاع وعموم القوى الاجتماعية والحركة النقابية من أوقات عصيبة، من شأنها المساس بقيم المجتمع الذي ضحت من أجلها أجيال من خيرة ابناء هذا الوطن الأبي”.

كما أعلنت الجامعة الوطنية للصحافة والاعلام والاتصال، الدخول في مرحلة نضالية جديدة سيتم الاعلان عن خطواتها لاحقا، بعد التنسيق والتشاور مع الحلفاء والشركاء، دفاعا عن حقوق شغيلة قطاع التلفزيون والاذاعة والصحافة والاتصال.

واعتبرت الجامعة أن قرار الطرد، تزامن مع الحركة الاحتجاجية التي أعلنت عنها نقابة مهنيي قناة “ميدي 1 تي في” ضد القرارات الاحادية والتي من ضمنها إغلاق مكتبها بالرباط وتوقيف عشرات المتعاقدين، وإلحاق العشرات من العاملين بالمقر الرئيسي للقناة بطنجة، دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية ومقرات سكن أسرهم وأماكن عمل زوجاتهم وأزواجهم”.

كما اعتبرت الجامعة أن إدارة القناة ” شرعت في الانتقام من الصحافيين والعاملين الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية التي دعت اليها نقابتهم”.

كما أقدمت الإدارة، حسب ذات النقابة، على “إتلاف كمبيوتر مكتب الزميل عزيز فتحي منسق المكتب النقابي، وقهقرته من درجة رئيس تحرير للمجلة الاخبارية التي كان يعدها حتى اليوم، للمساهمة في توعية وتحسيس وإخبار المواطنين حول مخاطر فيروس كورونا دون سبب ولا سابق إخبار”.

وأضافت الجامعة، “تفاجأ الرأي العام الداخلي والمتابعين بنزع المسؤولية الادارية من الزميل هشام فوزي والتي كان يتحملها منذ سنوات، وذلك في ظل عطلته الاضطرارية، لرعاية والده الذي أجرى عملية جراحية خطيرة على القلب بالدار البيضاء وذلك -لا لشئ- سوى لانتمائه وتحمله للمسؤولية النقابية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق