قيادة البيجيدي تمهد الطريق لنجيب بوليف للترشح لعمودية طنجة

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية في المغرب، يعيش البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية بمدينة طنجة، على وقع تقاطب حاد بين تياري بنكيران والعثماني، تتجلى في نيل التزكيات للترشح في لوائح الانتخابات سواء البرلمانية أو الجماعية او انتخابات الغرف المهنية..، حيث يسود ترقب ممزوج بالخوف داخل دهاليز الحزب، من انتهاج القيادة الحالية للبيجيدي لسياسة إقصاء الرموز المحسوبة على تيار عبد الإله بنكيران.

وذكرت مصادر من داخل البيجيدي فضلت عدم الكشف عن اسمها في حديثها مع مٌباشر، أن الأمانة العامة لحزب المصباح تمهد الطريق للوزير السابق والقيادي في الحزب محمد نجيب بوليف لمنصب عمدة طنجة، في حال اكتساح البيجيدي للإنتخابات المحلية بالمدينة، وتضيف المصادر أن هناك توافق كبير على اسم نجيب بوليف من طرف القيادات الموالية لتيار سعد الدين العثماني.

ولضمان نجاح هذه الخطة، تعتمد الأمانة العامة للمصباح على “البشير العبدلاوي” العمدة الحالي لمدينة طنجة ومهندس الانتخابات بحزب العدالة والتنمية بالمدينة، والذي يخوض منذ أشهر مفاوضات فوق الطاولة مع باقي الفرقاء السياسيين بطنجة على رأسهم عرٌاب الانتخابات في الشمال البامي “أحمد الإدريسي” والمنسق الاقليمي لحزب الاتحاد الدستوري “محمد الزموري” والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار “محمد بوهريز” لريم خارطة طريق وتشكيل تحالفات سياسية مستقبلية، والتي ستبقى شكلية بطبيعة الحال ورهينة بالأصوات المحصل عليها من طرف كل حزب.

تزكية محمد نجيب بوليف للترشح لمنصب عمدة مدينة طنجة، تجد ترحيبا من طرف العمدة الحالي البشير العبدلاوي، علما ان القياديان ينتميان لنفس التوجه في مرحلة مابعد البلوكاج، حيث كانا من أبرز الرافضين لتعديل المادة 16، لقطع طريق الولاية الثالثة للأمانة العامة أمام عبد الإله بن كيران.

وفي نفس السياق، يطمح التيار الآخر لتقديم البرلماني الشاب رئيس مقاطعة بني مكادة محمد خيي، كمرشح لنيل منصب عمودية طنجة، غير أن اصطفافه إلى جانب بن كيران، عمق الفجوة بينه وبين الأمين العام الحالي سعد الدين العثماني وأنصاره، الأمر الذي سيقطع الطريق أمامه لنيل التزكية للترشح لهذا المنصب، مما سيزكي الطريق أمام نجيب بوليف نظرا للعلاقة الوطيدة التي تجمعه بسعد الدين العثماني.

ويظل كل ما يروج في دهاليز حزب المصباح مجرد تكهنات لا غير، في غياب أي مؤشرات او معطيات دقيقة تُبنى عليها، وكذا بسبب ضبابية المشهد السياسي المغربي في الوقت الراهن، الذي يمليه التوجه العام للمغرب ويتماشى مع مصالحه الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق