مراسلة من الوالي اليعقوبي تثيرا سخطا وسط البيجيدي

وجه محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، مراسلة شديدة اللهجة إلى عمدة مدينة الرباط محمد الصديقي، على خلفية اشتراط هذا الأخير موافقة من الديوان الملكي لإنجاز مرائب تحت أرضية بشارع محمد الخامس، متسببا في حالة من الغضب والإستياء في صفوف أعضاء ومنتخبي حزب العدالة والتنمية.

وطالب محمد اليعقوبي، في مراسلته من مجلس جماعة الرباط، بإدراج نقطة إحداث مرائب تحت أرضية بشارع محمد الخامس، في جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة المنعقدة اليوم، وهي النقطة التي رفضها العمدة مشترطا موافقة الديوان الملكي بسبب رمزية هذا الشار.

وقال اليعقوبي في ذات المراسلة “أطلب منكم أن ترجعوا البصر كرتين لإعادة قراءة مقرركم لمتخذ سنة 2017 وخاصة البند الثاني منه، ليتأكد لديكم أن حجتكم التي دفعتم بها في كتابكم غير ذي أساس في علاقتها مع النقطة المقترحة عليكم وهو ما يحملكم وزرا كرئاسة للمجلس يحتسب عليكم بعدم ضبطكم للمراجع القانونية التي تستندون إليها”.

وشددت المراسلة على أن هذه النقطة “تعد متقردة في مراميها وأهدافها ولا يمكن أن تنسحب عليها الآثار القانونية لمقررات سابقة غير مطابقة لها، وذلك بالنظر إلى كون عقد التدبير المقترح يطمح إلى تحقيق موازنة بين استغلال مرفق “باب الأحد” في مقابل إحداث واستغلال مرفقين جديدين”.

كما اعتبرت المراسلة، أن طلب إدراج النقطة هو عرضها على أنظار المجلس للتداول ولإعطاء فرصة لجميع مكونات المجلس لأخذ العلم بها، والتداول بشأنها إغناء للنقاش العمومي حول القضايا الجوهري التي تهم تدبير الشأن المحلس وتجويده وتحسين مردوديته.

وردا على سؤال لعمدة الرباط حول الحاجة إلى مرآبين إضافيين على مستوى شارع محمد الخامس مع تواجد 6 مرائب تحت أرضية بالقطاع المحيط، فقد أشارت المراسلة إلى أن متطلبات تنظيم السير والجولان والوقوف بوسط المدينة والمحافظة على سلامة المرور بها يتطلب إضافة مرافق تحت أرضية جديدة لركن السيارات نظرا لتواجد العديد من الإدارات والمؤسسات بهذا القطاع.

ودعا الوالي اليعقوبي إلى “عرض النقطة المقترحة عليكم على المجلس كما يقتضيه القانون للتأكد من مطابقة طموحكم المختزل في 6 مرائب مع طموح عموم المستشارين الممثلين لساكنة مدينة الرباط، فضلا عن كون هذا الاستثمار المجدي لا يكلف الجماعة ماليا، بل الأكثر من ذلك هو استثمار نافع مدر للدخل وضامن للصحة المالية لجماعة تعرف عدة إكراهات على هذا المستوى”.

وأبرزت المراسلة أن حديث العمدة عن القيمة الرمزية لشارع محمد الخامس، لا يدخل ضمن اختصاصاته وأنه لا ينبغي أن يخوض في مستقبلا وأن يركز فقط على مناحي اختصاصاته المتعددة التي يفترض أن يكون حريصا على ممارستها بمنهجية إدارية مضبوطة وقائمة على احترام قواعد اللباقة والكياسة في الخطاب ووزن المقال في علاقته بالمقام.

وفي أول تعليق صادر عن حزب العدالة والتنمية بخصوص المراسلة، قال عبد العالي حامي الدين، “صدمة كبيرة أصبت بها وأنا أطلع بالصدفة على مراسلة جوابية للسيد والي جهة الرباط سلا القنيطرة من توقيع الكاتب العام للولاية، جوابا على مراسلة للسيد رئيس جماعة الرباط”.

وأوضح حامي الدين على حسابه بـ”فيسبوك”، قائلا: “فبغض النظر عن خلفيات تسريب هذه الرسالة للصحافة، وبغض النظر عن التجاوزات القانونية الصارخة التي تحبل بها، فإن اللغة التي كتبت بها هذه الرسالة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لغة مستفزة وتفتقر إلى الاحترام الواجب في حق سلطة منتخبة، وتؤكد بالملموس أن البعض مصر على إسراع الخطى نحو الإجهاز على ما تبقى للمواطن من ثقة في صوته الانتخابي”.

وتابع أنه “أمام مثل هذه المراسلات التي تستبطن نظرة معينة للتسيير الجماعي، وتعكس الثقافة، المنفصلة عن روح وجوهر الدستور، التي ينظر بها بعض الولاة والعمال لمهام المنتخب الجماعي، يحق للمواطن أن يطرح الكثير من الأسئلة عن قيمة صوته الانتخابي..”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق