بعد منحها الملايير..شركات النظافة تُحرج جماعة طنجة ومخاوف من تفاقم الوضع

حالة من التِّيهْ تلك التي يعيش في خضمها مسؤولي جماعة طنجة، بسبب عدم وفاء شركتا النظافة “أرما” و “ميكومار” المفوض لهما تدبير قطاع النظافة والنفايات المنزلية والمشابهة بمدينة طنجة، بالتزاماتهما بعد مرور نحو شهرين على تسلمهما مفاتيح تدبير القطاع، وهو ماجعل أحياء المدينة تئن تحت وطأة تراكم الأزبال.

ووجد مسؤلي جماعة طنجة وعلى رأسهم المنتمين لحزب العدالة والتنمية، أنفسهم في ورطة قبيل أشهر من موعد الإنتخابات الجماعية، بسبب تأخر الشركتان في الوفاء بالتزاماتهما وحالة السخط الشعبي التي تسببت فيه، حيث لا يكاد حي يخلو من أكوام النفايات وهو ما حول حياة الساكنة لجحيم بسبب انبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنفس خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي ظل الصمت المطبق لمسؤولي الشركتان والأغلبية المسيرة لجماعة طنجة، يسود الكثير من الغموض حول الأسباب التي جعلت الشركتان تتأخران في الوفاء بالتزاماتهما، خاصة شركة “أرما”، حيث لم تتمكن وبعد مرور نحو شهرين من السيطرة على عشرات النقط السوداء في عدد من الأحياء التابعة لمقاطعتي مغوغة وبني مكادة، حيث نفوذ اشتغالها، بسبب تماطلها في استقدام آليات حديثة وتجهيز العمال بمعدات الإشتغال، واستمرار اعتمادها على أسطول مهترئ، علما أن دفتر التحملات ينص على منح الشركة ستة أشهر لتثبيت كامل عتادها بالمدينة وهو ما لن يحدث في ظل وتيرة اشتغالها البطيئة.

هذا، ويعيش مسؤولي جماعة طنجة ومنذ مدة على أعصابهم مخافة دفع ثمن وضعية قطاع النظافة بالمدينة، سياسيا، خاصة مع قرب الإنتخابات الجماعية المقررة بداية شهر شتنبر المقبل.

وجدير بالذكر أن صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة والنفايات المنزلية والمشابهة الذي صادقت عليه جماعة طنجة، يعد الأغلى في تاريخ المدينة، حيث بلغ العرض المالي للعقد المبرم مع شركة “ميكومار”  المكلفة بتدبير المنطقة “أ ” تشمل طنجة الغربية، وتضم مقاطعة طنجة المدينة ومقاطعة الشرف السواني، 135 مليون و900 ألف درهم، فيما بلغ العرض المالي لعقد شركة “هوليدينغ أرما” التي تدبر المنطقة “ب” طنجة الشرقية، وتضم مقاطعة مغوغة ومقاطعة بني مكادة.161 مليون و948 ألف درهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق