أبرشان يفقد البوصلة ويتيه بين يمين الأحزاب ويسارها

متابعة/ ياسين البقالي

يتصدر رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة عبد الحميد أبرشان في الآونة الأخيرة الطوندونس السياسي بشمال المغرب، لكثرة تنقلاته بين الأحزاب السياسية في ظرف وجيز قبيل الإستحقاقات الجماعية والتشريعية التي يفصلنا عنها سوى أيام قليلة، حيث يصبح تجمعيا ويمسي دستوريا ثم يصبح من جديد اشتراكيا، حتى صار حديث لسان كل السياسيين بالمدينة.  

أبرشان طرق أبواب كل الأحزاب بألوانها وتوجهاتها المختلفة، وهو ما يفيد بأن الرجل لا تهمه برامج الأحزاب ومشاريعها السياسية بقدر ما تهمه مصلحته الخاصة التي ستوصله لكرسي العمودية.

وذكر مصدر مقرب من أبرشان رفض الكشف عن هويته، أن الأخير لم يحسم بعد بشكل نهائي في الحزب الذي سيترشح تحت لوائه في انتخابات شتنبر المقبلة، بحيث سيلعب رئيس اتحاد طنجة لكرة القدم والمدعوم من المستشار البرلماني يوسف بنجلون، في الأيام المقبلة ورقته الأخيرة للإعلان بشكل رسمي عن حزبه المستقبلي.

العديد من متتبعي الشأن المحلي بالعاصمة البوغاز وحتى المقربين منه، يرون بأن حلم أبرشان بالجلوس على كرسي عمودية طنجة بدأ بالتبخر وصار صعب المنال، خصوصا إذا ما علمنا أن هناك نقاش قوي داخل هياكل البيجيدي الذين يعول عليهم أبرشان لمساندته، للعدول عن فكرة دعمه تحت مبرر أن أبرشان فقد البوصلة واختلط عليه الحابل بالنابل، ولم يعد يفرق بين أحزاب اليمين ولا اليسار، كما أن إخوان البشير العبدلاوي عمدة طنجة الحالي نصحوه بأن لا يلتحق بحزب الأحرار اذا ما كان يود فعلا دعم البيجيدي للظفر بمنصب العمدة، إلا أنه ركب رأسه على حدّ تعبير أحد البيجيديين، واتّبع هواه وطمع في رضا عزيز أخنوش والتحق بكتيبة الأحرار ليغادرها في أسابيع قليلة، بعدما فشل في بسط نفوذه داخل الحزب، وتحقيق مخططه.

ارتماء أبرشان في أحضان حزب الاتحاد الاشتراكي الذي لم يبقى له أثر في طنجة سوى النصب التذكاري للراحل عبد الرحمان اليوسفي بشارع السلام سابقا له تفسيرين: الأول أن مطالب أبرشان لم ولن ترضاها إلا الأحزاب العِجاف في المدينة، والتفسير الثاني هو أن الرجل تلقى وعودا بالدعم المادي والإنتخابي، من قبيل إلتحاق أسماء وازنة بكتيبته لمنافسة اللائحة المؤدية الى البرلمان عن دائرة طنجة أصيلة والمتكونة من 5 مقاعد، وهو ما سيصعب تحققه بالرغم من مساندة يوسف بنجلون لأبرشان، لأن منافسة الأحزاب الخمسة القوية بطنجة سيكون من باب المستحيلات، إلا في حالة إلتحاق محمد بنعيسى بنفس الحزب الذي سيترشح تحت إسمه أبرشان، بذلك سيضمن على الأقل 3 ألاف من أصوات الناخبين بدائرة طنجة أصيلة.

بعضهم يصرح بأن أبرشان بدأ يعي كون بساط كرسي العمودية ينسحب شيئا فشيئا من تحت رجليه، لذلك يحاول جيدا الظفر بمقعد برلماني وإنقاذ ماء وجهه، وبين هذا وذاك ستظل الأيام المقبلة الكفيلة بالإجابة عن كل التساؤلات التي تشغل بال المهتم بالشأن السياسية في مدينة طنجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق