طنجة..هل يوقف وزير الصحة الفساد المستشري بمركز تحاقن الدم؟

متابعة/ هيئة التحرير


في انتظار تدشين المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة البوغاز، الذي يصبو إلى النهوض بالقطاع الصحّي وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، لا يزال المركز الجهوي لتحاقن الدم بطنجة يتخبط بين قِلّة المُعدّات اللوجستيكية وسوء التدبير وانعدام التواصل.

وأفادت مصادر موثوقة لموقع مُباشر، أن المركز لا يتوفر على أبسط التجهيزات الضرورية التي يلزم توفرها في مراكز التبرّع بالدم، والتي تكمن مهمتها في استخلاص المشتقات الثلاثة (الكريات الحمراء، والصفائح الدموية، والبلازما)، وحفظها وفق الشروط الملائمة، وفي ظل غياب هذه المستلزمات، وعلى رأسها أجهزة “Les Soudeuses”، تظل هذه العملية منعدمة وشبه مستحيلة، وهو الأمر الذي يدفع عائلات المرضى إلى جلب الصفائح الدموية “Les Plaquettes” من مركز تحاقن الدم بتطوان.

زد على ما سبق، فإن علاقات مشبوهة تجمع بين بعض العاملين بالمركز وبعض المصحات الخاصة، علما بأن مخزون الدم شهد انتعاشاً كبيراً في الآونة الأخيرة، وذلك بفضل المجهودات الجبارة التي تقوم بها الوحدة الطبية المتنقلة للمركز، والتي استطاعت في ظرف وجيز توفير مخزون مهم من الدم، من خلال البرامج التحسيسية وحملات التبرع بكل من المناطق الصناعية والأسواق التجارية، وفعاليات المجتمع المدني وغيرها.

لكن الخطير في الأمر هو أن كل هذه المجهودات تضرب في عرض الحائط، في ظل الخروقات والاختلالات التي يشهدها المركز من جانب بعض العاملين به والمسؤولين عليه، والذين يسهرون على مراكمة الثروات على حساب صحة وحياة المواطنين.

ونشير إلى أنه سبق لوزارة الصحة أن أرسلت لجنة تفتيشية خاصة إلى المركز، حيث وقفت على ثلّة من التجاوزات والخروقات، وخلصت إلى رفع تقرير أسود بالمدير للوزارة الوصية.

ومن جهتها، استنكرت فعاليات المجتمع المدني بالمدينة الوضعية التي وصل إليها المركز، وطالبت وزير الصحة بمحاسبة كل من سولت له نفسه التهاون والتلاعب بصحة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!