استنفار أمني بالفنيدق لإحباط دعوات جديدة للهجرة الجماعية نحو سبتة السليبة

شهدت مدينة الفنيدق، خلال الساعات الأخيرة، تعزيزات أمنية مكثفة وانتشارا واسعا لمختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية، في إطار خطة استباقية لمواجهة أي محاولات للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك على خلفية دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحرض على تنظيم محاولات عبور جماعي يوم 15 غشت الجاري.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق حالة اليقظة الأمنية التي تعتمدها السلطات المغربية، بعد رصد حملات رقمية تستهدف استقطاب الشباب وتشجيعهم على خوض محاولات عبور غير قانونية، مع التأكيد على التعامل الصارم مع كل من يثبت تورطه في التحريض على الهجرة غير النظامية أو الارتباط بشبكات الاتجار بالبشر.

ووفق تقارير إعلامية، شرعت عشرات الحسابات على منصتي “إنستغرام” و”تيك توك” في نشر منشورات متطابقة تدعو إلى التوجه نحو سبتة المحتلة يوم 15 غشت، مع توجيه الراغبين إلى مجموعات مغلقة عبر تطبيق “واتساب” لتبادل المعلومات وتنسيق التحركات. كما تعتمد هذه الحملات على وسوم مرتبطة بالهجرة وفرص العمل في إسبانيا لاستقطاب أكبر عدد من الشباب.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه المجموعات تروج لمعلومات وإرشادات حول الوصول إلى محيط سبتة، إلى جانب مزاعم تفيد بأن الوصول إلى المدينة المحتلة يضمن تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين أو أن السلطات الإسبانية ستسمح بعبور جماعي، وهي ادعاءات لا تستند إلى أي معطيات رسمية، وقد دحضتها الوقائع خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليوز الماضي.

وفي المقابل، كثفت السلطات المغربية انتشارها الأمني بمدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، مع تعزيز المراقبة على طول الشريط الساحلي والطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية، ضمن استراتيجية تهدف إلى حماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام، والتصدي لمحاولات استغلال الشباب من طرف شبكات تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.

من جهتها، تواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتحديد الجهات التي تقف وراء هذه الحملات الرقمية، إذ باشرت المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقًا للكشف عن مصادر هذه الدعوات، والتحقق مما إذا كانت مرتبطة بشبكات منظمة للهجرة غير النظامية أو بجهات تستغل منصات التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة ودفع الشباب إلى المجازفة بحياتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى