حال فوزه بالانتخابات.. التقدم والاشتراكية يتعهد بحظر التدخين في الأماكن العامة

كشف حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأربعاء، عن برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2027 و2031، متضمناً حزمة من الالتزامات والمقترحات في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية، إلى جانب إجراءات تستهدف تحسين القدرة الشرائية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وجرى تقديم البرنامج خلال ندوة صحفية نظمها الحزب بمقره في الرباط، بحضور أمينه العام محمد نبيل بنعبدالله، الذي استعرض الخطوط العريضة للتصور الذي يقترحه الحزب للولاية المقبلة، اعتماداً على مجموعة من الأهداف الرقمية والمالية المحددة.
وفي قطاع الصحة، يلتزم حزب التقدم والاشتراكية بتعزيز الموارد البشرية للمنظومة الصحية، من خلال تكوين وتوظيف 15 ألف طبيب جديد و33 ألفاً و500 ممرض وممرضة، فضلا عن إحداث حوالي 9 آلاف سرير إضافي بالمستشفيات العمومية.
ويقترح الحزب، في السياق ذاته، إعادة توزيع الخدمات الصحية بشكل أكثر توازنا بين مختلف مناطق المملكة، مع تعزيز مستشفيات القرب والمراكز الصحية والمستوصفات، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية والمجالات المعزولة، بهدف الحد من الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.
كما يضع البرنامج تحسين ظروف اشتغال العاملين في القطاع الصحي ضمن أولوياته، إلى جانب الرفع من الإنفاق الموجه إلى المؤسسات الصحية العمومية ومنح المستشفيات هامشاً أكبر من الاستقلالية في التدبير.
وعلى مستوى الوقاية الصحية، يقترح الحزب تشديد محاربة استهلاك التبغ عبر حظر التدخين في الأماكن العمومية، معتبرا أن الإجراء يندرج ضمن تعزيز السياسات الوقائية وحماية الصحة العامة.
وفي ما يخص صحة الأم والطفل، يحدد البرنامج مجموعة من الأهداف، من بينها خفض معدل وفيات الأمهات إلى 24 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وتقليص وفيات حديثي الولادة إلى خمس حالات لكل ألف ولادة، فضلاً عن خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى أقل من 10 حالات لكل ألف ولادة حية.
ويقدر الحزب الكلفة الإجمالية لالتزاماته في قطاع الصحة بحوالي 47 مليار درهم خلال الولاية المقبلة، فيما يستهدف استكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بحلول نهاية 2028، بما يسمح، وفق تصور الحزب، بإدماج نحو 8.5 ملايين شخص لا يزالون خارج منظومة التغطية الصحية.
كما يقترح تخفيف العبء المالي للعلاج عن الأسر، من خلال حصر النفقات الصحية التي تتحملها مباشرة في سقف لا يتجاوز 25 في المئة من مجموع المصاريف، فضلاً عن تمكين 90 في المئة من السكان من الوصول إلى مؤسسة صحية في مدة لا تتجاوز ساعة واحدة.
مليون منصب شغل ورفع الأجور
اقتصادياً واجتماعياً، يضع الحزب خلق فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية ضمن أبرز أولويات برنامجه، متعهداً بإحداث مليون منصب شغل خلال الولاية المقبلة، مع السعي إلى خفض معدل البطالة من حوالي 13 في المئة إلى أقل من 10 في المئة.
ويقترح البرنامج رفع أجور الموظفين بنسبة 15 في المئة على مرحلتين، وربط تطور الأجور بمستوى التضخم، إلى جانب رفع الحد الأدنى القانوني للأجر في عدد من القطاعات، من بينها الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة.
كما يولي الحزب أهمية خاصة لتشغيل النساء والشباب، من خلال استهداف رفع معدل نشاط النساء من 19 إلى 25 في المئة، وتقليص عدد الشباب غير الموجودين في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل إلى النصف، فضلاً عن مضاعفة معدل نشاط الأشخاص في وضعية إعاقة ثلاث مرات.
وفي الجانب الاجتماعي، يقترح الحزب رفع الدعم الاجتماعي إلى ألف درهم شهرياً لفائدة الأسر التي تعاني من الفقر متعدد الأبعاد، إلى جانب إقرار منحة للدخول المدرسي بقيمة ألف درهم عن كل طفل لفائدة الأسر محدودة الدخل.
كما يدعو إلى تمديد مدة الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل إلى سنة كاملة، مع رفع سقف التعويض الشهري إلى 7500 درهم.
وفي قطاع التعليم، يتضمن البرنامج مقترح توظيف 18 ألف أستاذ سنوياً في التعليم الابتدائي والإعدادي، وتجهيز حوالي 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية.
ويهدف الحزب كذلك إلى خفض الهدر المدرسي إلى النصف وتسريع جهود محاربة الأمية، فيما يقترح في مجال التعليم العالي إدراج جامعة عمومية مغربية واحدة على الأقل ضمن أفضل 500 جامعة عالمياً.
وفي مجال البحث العلمي والابتكار، يطمح البرنامج إلى رفع الإنفاق الوطني على البحث والتطوير إلى 1.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، والوصول إلى إنتاج ألف براءة اختراع جامعية سنوياً، مع تحفيز المقاولات الصناعية والتكنولوجية على الاستثمار في البحث والابتكار.
وعلى المستوى المالي، أوضح محمد نبيل بنعبدالله أن تنفيذ مختلف الالتزامات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي يتطلب تعبئة مالية تقدر بحوالي 575 مليار درهم خلال خمس سنوات.
وفي المقابل، يراهن الحزب على تعبئة موارد إضافية في حدود 622 مليار درهم، بما من شأنه، وفق التصور المقدم، المساهمة في تقليص العجز المالي بحوالي 47 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
ويقدم حزب التقدم والاشتراكية برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031 باعتباره تصوراً يقوم على مجموعة من الأهداف الرقمية والمالية، تشمل قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية والبحث العلمي، في أفق معالجة عدد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المملكة.



