إنقاذ 14 مهاجرا مغاربيا حاولوا عبور مضيق جبل طارق

عاد مضيق جبل طارق إلى واجهة محاولات الهجرة البحرية، بعدما تمكنت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية، اليوم الجمعة 14 غشت، من إنقاذ 14 مهاجرا من أصول مغاربية، جميعهم بالغون، كانوا يحاولون الوصول إلى السواحل الجنوبية لإسبانيا على متن قارب مطاطي وقاربي كاياك.

وجرت عمليات الإنقاذ في ثلاث تدخلات منفصلة بمحيط منطقة بونتا كارنيرو، قرب مدينة الجزيرة الخضراء، حيث رصدت فرق الإنقاذ خلال ساعات قليلة مهاجرين يستخدمون وسائل بحرية صغيرة لعبور مياه المضيق.

وبدأت العملية الأولى في حدود الساعة الثامنة و23 دقيقة صباحاً، بعدما تمكن طاقم سفينة الإنقاذ «سالفامار دينيبولا» من رصد قارب مطاطي صغير يقل عشرة أشخاص، على بعد نحو خمسة أميال بحرية جنوب شرق بونتا كارنيرو.

وبعد حوالي 13 دقيقة، رصدت فرق الإنقاذ شخصين آخرين على متن قارب كاياك في المنطقة نفسها، ليصل عدد الأشخاص الذين جرى إنقاذهم خلال هذا التدخل إلى 12 شخصاً، قبل نقلهم جميعاً إلى ميناء الجزيرة الخضراء.

وفي وقت لاحق، تلقى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في طريفة، عند الساعة 11 و25 دقيقة، إشعاراً من سفينة تجارية يفيد بوجود قارب كاياك آخر داخل مياه المضيق.

وتوجهت سفينة «سالفامار دينيبولا» إلى الموقع، حيث تمكنت من إنقاذ شخصين إضافيين ونقلهما بدورهما إلى ميناء الجزيرة الخضراء.

وتأتي هذه العمليات بعد يوم واحد فقط من إنقاذ ستة مهاجرين من أصول مغاربية كانوا على متن قاربي كاياك في نقطتين مختلفتين من مياه مضيق جبل طارق، ما يعكس تكرار محاولات العبور بواسطة قوارب صغيرة خلال فترة زمنية وجيزة.

وتزامن هذا التطور مع استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة منذ نهاية يوليوز، في وقت شهدت فيه السواحل المقابلة للضفة المغربية خلال الأيام الماضية تحركات لقوارب صغيرة ودراجات مائية.

وفي ظل تزايد هذه المحاولات، كثفت السلطات الإسبانية عمليات المراقبة على طول ساحل منطقة كامبو دي جبل طارق، خصوصاً في محيط بونتا كارنيرو والجزيرة الخضراء، تحسباً لاستمرار محاولات العبور.

ويعيد تكرار عمليات الإنقاذ إلى الواجهة ملف الهجرة عبر مضيق جبل طارق، الذي يعد من أكثر المسارات البحرية حساسية بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، خصوصاً مع لجوء المهاجرين إلى وسائل محدودة التجهيز، بينها القوارب المطاطية وقوارب الكاياك، رغم الظروف البحرية والمخاطر المرتبطة بعبور المضيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى