الاتحاد الأوروبي يدرس منح تأشيرات شنغن بصلاحية تصل إلى 10 سنوات

يعتزم الاتحاد الأوروبي إدخال تعديل مهم على سياسته المتعلقة بالتأشيرات، من خلال دراسة إمكانية منح تأشيرات شنغن متعددة الدخول بصلاحية قد تمتد إلى عشر سنوات.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوروبية جديدة عُرضت مؤخرا، تروم تسهيل تنقل المسافرين المنتظمين وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للقارة. غير أن تفعيل هذا الإجراء يظل مشروطا بمراجعة قانون التأشيرات الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ.

ويقترح المشروع رفع الحد الأقصى الحالي لتأشيرات الإقامة القصيرة، المحدد في خمس سنوات، بما يتيح للمسافرين الذين يثبتون سجلا موثوقا—من حيث احترام شروط التأشيرات السابقة وعدم ارتكاب مخالفات وتراجع مخاطر الهجرة غير النظامية—الاستفادة من تأشيرات طويلة الأمد تضمن تنقلا أكثر سلاسة داخل فضاء شنغن.

ويستهدف المقترح بالأساس السياح ورجال الأعمال والمهنيين الذين تفرض طبيعة أعمالهم زيارات متكررة لدول الاتحاد، في سياق سعي بروكسيل للحفاظ على تنافسية أوروبا كوجهة عالمية، في ظل تنامي المنافسة من دول تمنح تأشيرات طويلة الأمد بإجراءات مبسطة.

وترى المؤسسات الأوروبية أن تسهيل حركة الزوار ذوي القيمة الاقتصادية سيسهم في دعم قطاعات استراتيجية مثل السياحة والاستثمار والتجارة، بما يعزز النمو ويوفر فرص عمل. كما يندرج هذا التوجه ضمن مسار تحديث شامل لمنظومة التأشيرات، يشمل رقمنة مساطر الطلب واعتماد التأشيرات الرقمية تدريجيا بدل الملصقات التقليدية.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن منح التأشيرات طويلة الأمد لن يتم بشكل تلقائي، بل سيبقى مقتصرا على الفئات التي تستوفي معايير ثقة صارمة، مع استمرار استخدام سياسة التأشيرات كأداة لتنظيم الهجرة وتعزيز التعاون الدبلوماسي، بما في ذلك ربط بعض الامتيازات بمدى تعاون الدول الشريكة في إعادة قبول رعاياها الموجودين في وضعية غير نظامية، إلى جانب الاعتبارات الأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى