تحديد أسعار المحروقات و “لاسامير” يشعلان سجالا بين الاستقلال والبيجيدي

تصاعد الجدل السياسي بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية على خلفية الموقف الذي عبر عنه الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بشأن مقترحي قانون يتعلقان بتحديد أسعار المحروقات وإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” عبر خيار التأميم، ما فتح باب تبادل الانتقادات بين الطرفين حول تدبير قطاع الطاقة.

ودافع حزب الاستقلال، في توضيح نشره عبر منصاته الرسمية، عن رفضه للمقترحين، معتبرا أن العودة إلى دعم المحروقات من خلال آليات المقاصة من شأنها أن ترتب أعباء مالية إضافية على الميزانية العامة، وهو ما قد يؤثر على تمويل البرامج الاجتماعية ومشاريع الحماية الاجتماعية.

واستحضر الحزب في تبرير موقفه قرار تحرير أسعار المحروقات الذي اتخذ خلال فترة قيادة حزب العدالة والتنمية للحكومة، محملا إياه مسؤولية الخيارات التي نتجت عن هذا التوجه، ومعتبرا أن الانتقادات الموجهة إليه تندرج ضمن حسابات سياسية أكثر منها نقاشا موضوعيا.

في المقابل، رد حزب العدالة والتنمية على مواقف الاستقلال، معتبرا أنها تنطوي على تناقض في التعاطي مع الملف، إذ تنتقد تحرير الأسعار من جهة، وتستند في تبرير موقفها الحالي إلى المرتكزات الاقتصادية ذاتها التي رافقت إصلاح نظام المقاصة خلال السنوات الماضية.

وأكد الحزب أن الإصلاحات التي باشرتها حكومته سابقا كانت تهدف إلى ترشيد الدعم العمومي وتوجيهه نحو الفئات الأكثر هشاشة، بدل استمرار الدعم بصيغته السابقة التي كانت تستفيد منها مختلف الشرائح الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه الإصلاحات وفرت للدولة هوامش مالية ساهمت لاحقا في إطلاق برامج اجتماعية واسعة.

ونفى العدالة والتنمية في الوقت ذاته أي علاقة له بالانتقادات التي أعقبت موقف الفريق الاستقلالي داخل مجلس المستشارين، مؤكدا أن مواقفه السياسية يعبر عنها بشكل مباشر عبر مؤسساته وهيئاته الرسمية.

ويعكس هذا السجال استمرار التباين بين الحزبين بشأن عدد من الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها تدبير قطاع المحروقات ومستقبل مصفاة “لاسامير” وآليات دعم المواد الطاقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى