جنايات طنجة تدين متهما بقتل زميله في العمل بـ20 سنة نافذة

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، يوم الخميس 16 أبريل، حكما بالسجن النافذ لمدة 20 سنة في حق عامل يشتغل بميناء المدينة، وذلك بعد متابعته بتهمة قتل زميله في العمل.
القضية، التي وصفت بالغموض منذ بدايتها، عرفت تعدد الروايات وتضارب المعطيات، حيث لم تقتصر الشبهات على المتهم وحده، بل امتدت إلى محيط الضحية، خاصة رفاقه في السكن، إلى جانب تداول فرضيات مختلفة، من بينها احتمال الانتحار، دون أن يتم الحسم النهائي في هذه النقطة خلال أطوار المحاكمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الضحية “هشام”، وهو عامل بالميناء، سبق أن تعرض لحادث غامض أسفر عن إصابته بكسر على مستوى رجليه، وذلك بعد محاولته الولوج إلى منطقة محظورة داخل المرسى. وقد ألمح بعض معارفه آنذاك إلى احتمال تعرضه لاعتداء، غير أن تلك الادعاءات ظلت دون أدلة ملموسة تدعمها.
وبعد فترة من تلقيه الرعاية من طرف زميله “جمال”، الذي كان يشاركه العمل والسكن، اختفى الضحية بشكل مفاجئ، قبل أن يعثر عليه جثة هامدة داخل غرفته، تحمل آثار جرح خطير على مستوى العنق، في مشهد صادم زاد من تعقيد خيوط القضية.
وخلال مجريات التحقيق والمحاكمة، تمسك المتهم ببراءته، نافيا بشكل قاطع أي صلة له بالجريمة، ومؤكدا أنه كان من بين الأشخاص الذين قدموا الدعم للضحية خلال فترة مرضه. غير أن شهادات بعض رفاق السكن رجحت تورطه، خاصة في ظل معطيات أشارت إلى كونه كان تحت تأثير الكحول وقت وقوع الحادث. كما أشار المتهم إلى فرضيات أخرى، من بينها تعرض الضحية لتهديدات سابقة، دون أن يتمكن من تقديم ما يثبت ذلك.



