حملة ممنهجة ضد المنصوري.. تصفية حسابات أم خوف من صعود سياسي؟

متابعة | هيئة التحرير
منذ أشهر، تتعرض “فاطمة الزهراء المنصوري”، القيادية البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة وعمدة مدينة مراكش، لحملة ممنهجة تستهدف صورتها وسمعتها من خلال نشر وثائق ومعطيات مجتزأة، وترويج إشاعات لا تستند إلى وقائع أو أحكام قضائية، في محاولة واضحة للتشويش على مسارها السياسي والإداري.
والمثير للانتباه أن هذه الحملات تتجدد كلما برز اسم المنصوري في النقاش العمومي أو ارتبط بملفات سياسية وتنموية كبرى، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات المستفيدة من استهداف واحدة من أبرز الوجوه النسائية في المشهد السياسي المغربي.
“فاطمة الزهراء المنصوري” ليست اسما طارئا على الساحة السياسية، بل راكمت تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي والوطني، كما تنتمي إلى عائلة ميسورة ومعروفة، تمتلك منذ عقود عقارات وأملاكا موثقة ومعروفة المصدر، وهو ما يجعل محاولات ربطها بملفات أو شبهات تفتقد إلى الأدلة مجرد محاولات للنيل من رصيدها السياسي أكثر من كونها سعيا لكشف حقائق للرأي العام.
ويرى متابعون أن الهجمات المتكررة ضد “المنصوري” تعكس حجم الحضور الذي باتت تمثله داخل الساحة السياسية، إذ غالبا ما يكون استهداف الشخصيات المؤثرة مؤشرا على وزنها السياسي وقدرتها على التأثير في موازين القوى، كما أن خصومها أنفسهم لا يترددون في وصفها بـ”المرأة الحديدية”، بالنظر إلى أسلوبها الصارم في التدبير وقدرتها على مواجهة الضغوط والانتقادات.
وفي الوقت الذي تبقى فيه المحاسبة والرقابة حقا مشروعا في أي نظام ديمقراطي، فإن خلط هذا الحق بحملات التشهير والإشاعة يضر بالممارسة السياسية ويحول النقاش العمومي من منافسة البرامج والأفكار إلى تصفية الحسابات واستهداف الأشخاص.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: ماذا يراد من “فاطمة الزهراء المنصوري”؟ بل أيضا: لماذا كل هذا الإصرار على استهدافها كلما تعزز حضورها السياسي؟ وهو سؤال يترك للمتابعين استخلاص الجواب من طبيعة التوقيت والجهات التي تقف وراء هذه الحملات المتكررة.



