طنجة المتوسط يعزز حركة شحن “بالياريا” بين المغرب وإسبانيا

عززت الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا مكانتها كأحد أهم محركات النقل التجاري في غرب البحر الأبيض المتوسط، بعدما ساهمت في رفع حجم البضائع التي نقلتها مجموعة “بالياريا” الإسبانية خلال سنة 2025 بنسبة 10 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.

وأظهرت معطيات الشركة أن حجم الشحن المنقول عبر مختلف خطوطها البحرية بلغ 8.39 ملايين متر طولي، ما يعكس تنامي الطلب على خدمات النقل البحري الموجهة للبضائع بين ضفتي المتوسط، خاصة عبر الممرات التي تربط الموانئ المغربية بنظيرتها الإسبانية.

وبات نشاط نقل البضائع يشكل نحو 36 في المائة من رقم معاملات المجموعة، في ظل توسع دورها كمشغل لوجستي يواكب تطور المبادلات التجارية وسلاسل التوريد بين أوروبا والمغرب.

ويبرز محور طنجة المتوسط الجزيرة الخضراء، كأحد أكثر الخطوط نشاطا، إلى جانب خط الناظور ألمرية، حيث تستفيد هذه المسارات من التدفقات المنتظمة للشاحنات والبضائع العابرة لمضيق جبل طارق، ما يعزز انسيابية المبادلات التجارية بين الجانبين.

ويرتبط هذا التطور بالدور المتنامي الذي أصبح يلعبه ميناء طنجة المتوسط داخل المنظومة الصناعية واللوجستية الإقليمية، بعد تحوله إلى منصة رئيسية تربط سلاسل الإنتاج المغربية بنظيراتها الأوروبية، خصوصا في قطاعات السيارات والنسيج والصناعات الموجهة للتصدير.

وأكد ماكسيميليانو بيرميخو، مدير الشحن بالمجموعة، أن هذه النتائج تعكس نجاح الشركة في تعزيز حضورها ضمن قطاع النقل اللوجستي البحري، من خلال توفير خدمات منتظمة ومرنة تستجيب لمتطلبات الزبناء والشركات.

وتواصل “بالياريا” توسيع أنشطتها بالمغرب عبر خطوط تربط طنجة المتوسط بكل من الجزيرة الخضراء وموتريل، إضافة إلى الربط بين الناظور وألمرية، فضلا عن خط طنجة المدينة – طريفة الذي دخل الخدمة في إطار عقد امتياز يمتد لـ15 سنة.

كما تراهن الشركة على تطوير أول ممر بحري أخضر بين إفريقيا وأوروبا عبر هذا الخط، بالاعتماد على سفن كهربائية بالكامل، في خطوة تندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لعملياتها.

وفي السياق ذاته، سجلت المجموعة انخفاضا بنسبة 12 في المائة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل متر طولي منقول، بالتوازي مع إطلاق منصة رقمية جديدة لتدبير وتسويق مساحات الشحن بشكل أكثر مرونة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى