مصرع شابين مغربيين وفقدان ثلاثة آخرين بعد انقلاب قارب “فانتوم” جنوب إسبانيا

لقي شابان مغربيان مصرعهما بحر الأسبوع الماضي قبالة سواحل قادس الإسبانية، إثر انقلاب قارب سريع من نوع “فانتوم” في حادث مأساوي مرتبط بأنشطة تهريب المخدرات وقع خلال العاصفة البحرية العنيفة التي ضربت المنطقة.
وحسب وسائل إعلام إسبانية، فقد جرى العثور على القارب منجرفا بشاطئ “لا فيكتوريا” صباح الجمعة، فيما اختفى ثلاثة من ركابه، بينهم شاب من الجزيرة الخضراء واثنان من المغرب. وقد انتقلت عائلات المفقودين إلى المنطقة، في محاولة للحصول على معلومات حول ظروف الحادث ومسار عمليات البحث.
وأفادت ذات المصادر، إن قائد القارب أفاد بفقدان السيطرة بسبب الأمواج القوية، ما أدى إلى سقوط الركاب الثلاثة في عرض البحر. بالرغم من أن القوارب السريعة المستعملة في نشاطات التهريب غالباً ما تكون ذات وضعيات جلوس ضيقة، ما يجعل السقوط منها أمرا غير معتاد إلا في ظروف استثنائية.
وبعد ثلاثة أيام من البحث دون أي نتيجة، أعلنت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية وقف العملية والاكتفاء بإرسال تحذيرات للربابنة في حال رصد أي جسم طافٍ.
وكانت سفينة الإنقاذ “سهيل” قد جابت أكثر من 150 ميلا بحريا على مدى أربعة أيام، في ظروف استثنائية بلغت فيها سرعة الرياح 45 عقدة وارتفاع الأمواج أربعة أمتار. وشاركت في البحث أيضا مروحية “هليمير 206” وسفينة “ماريا ثامبرانو” في محاولة مضنية للعثور على أي إشارة للحياة.
ويعود الحادث إلى تلقي السلطات الإسبانية إشعارا بسقوط ثلاثة أشخاص من القارب على بعد يفوق ميلين بحريين قرب “قلعة سان سباستيان”، في وقت كانت العاصفة كلوديا تضرب بقوة المنطقة. ورغم تحسن طفيف سجل يوم الأحد، إلا أن الأيام التي سبقته زادت من تعقيد مهمة البحث، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي تحيط بالعاملين في شبكات التهريب أو الشباب الذين يستدرجون إليها تحت إغراء المال السهل.
ورغم الحظر المفروض منذ 2018 على استخدام قوارب “الفانتوم” التي باتت رمزا لعمليات تهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، إلا أن هذه القوارب لا تزال تجوب المياه مثل آلات جامحة لا تتوقف محركاتها، خوفا من الأعطال أو المطاردة.



