إسبانيا تستعد لتفعيل نظام “الحدود الذكية” في معبر سبتة المحتلة الشهر المقبل

بدأت السلطات الإسبانية، أمس الأربعاء، في تشغيل نظام “الحدود الذكية” (Smart Borders) بمعبر بني أنصار، الرابط بين مدينة مليلية المحتلة ومدينة الناظور، في خطوة أولى نحو تعميم النظام ذاته في معبر باب سبتة الفاصل بين سبتة المحتلة والفنيدق، خلال شهر نوفمبر المقبل، بحسب ما أكدته مصادر رسمية لصحيفة “إل فارو” الإسبانية.
النظام الجديد، المعروف باسم “Entry Exit System (EES)”، يعد من أحدث أنظمة المراقبة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تتبع حركة دخول وخروج المسافرين من الدول غير المنضوية في فضاء شنغن، عبر تقنيات رقمية متطورة تعتمد على البيانات البيومترية، مثل البصمات والصور الوجهية، بدل الاعتماد الكلي على العنصر البشري.
وأوضحت مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية المحتلة، سابرينا موح، أن إدخال هذا النظام يأتي في إطار التزام إسبانيا بتوصيات الاتحاد الأوروبي الخاصة بتوحيد منظومة مراقبة الحدود الخارجية. وأضافت أن مليلية تعد من أوائل النقاط الحدودية الأوروبية التي تم تجهيزها بالكامل لتطبيق النظام الجديد، فيما يجري حاليا الإعداد لتفعيله في معبر سبتة المحتلة خلال الأسابيع المقبلة.
ويتيح النظام للمسؤولين الأمنيين التحقق الفوري من هوية المسافرين عبر مطابقة بيانات وثائقهم الرسمية مع المعلومات البيومترية المأخوذة أثناء العبور، سواء عبر الممرات المخصصة للراجلين أو المركبات. كما سيستعمل عناصر الأمن أجهزة لوحية رقمية لجمع البيانات ومعالجتها مباشرة ضمن قاعدة بيانات أوروبية موحدة.
ومن المنتظر أن يسهم نظام “الحدود الذكية” في تعزيز الأمن ومكافحة الهجرة غير النظامية والتهريب، إضافة إلى تسريع وتيرة العبور وتقليص حالات التزوير في الوثائق الرسمية. كما يرتقب أن يحسن تجربة المسافرين عبر تقليل زمن الانتظار وتسهيل الإجراءات بفضل التكنولوجيا الحديثة.
ومع اقتراب موعد تطبيق النظام بمعبر سبتة–الفنيدق، تستعد السلطات الإسبانية لتحديث البنيات التحتية والتجهيزات التقنية لضمان انطلاقة ناجحة، في خطوة تعكس التحول الرقمي المتسارع في إدارة الحدود الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.



