استنفار بجهة طنجة لمواجهة خطر حرائق الغابات مع ارتفاع درجات الحرارة

تشهد مناطق الشمال المغربي حالة من التأهب واليقظة القصوى تزامنا مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، في إطار الاستعدادات الرامية إلى الحد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات والتدخل السريع لاحتواء أي بؤر محتملة.
وبحسب ما أفادته مصادر مطلعة فإن مختلف المتدخلين في تدبير مخاطر الحرائق يواصلون العمل وفق نظام مراقبة دائم، يشمل تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية، إلى جانب تعزيز آليات الرصد المبكر والتدخل الاستباقي، خاصة مع بداية موسم الصيف وارتفاع مؤشرات الخطر.
وتعتمد الجهات المختصة على تقنيات حديثة وخرائط رقمية يتم تحيينها بشكل مستمر لرصد المناطق الأكثر عرضة للحرائق، وفق تطور الأحوال الجوية، بما في ذلك درجات الحرارة وسرعة الرياح ونسبة الرطوبة، ما يساهم في توجيه عمليات المراقبة والتدخل بشكل أكثر فعالية.
وتعد جهة الشمال من بين أكثر مناطق المملكة عرضة لخطر حرائق الغابات بسبب كثافة غطائها النباتي واتساع مجالها الغابوي، فضلا عن تأثير العوامل المناخية، وعلى رأسها رياح “الشرقي” الحارة التي ترفع احتمالات اندلاع النيران خلال فصل الصيف.
وأكدت المصادر ذاتها أن التنسيق متواصل بين مختلف المصالح المعنية، من بينها الوكالة الوطنية للمياه والغابات والوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي، بهدف ضمان الجاهزية والاستجابة السريعة لأي طارئ.
كما تراهن الجهات المختصة على تعزيز وعي المواطنين وزوار الفضاءات الغابوية من خلال حملات تحسيسية تدعو إلى تفادي السلوكات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وكانت جهة طنجة قد احتضنت خلال الأسابيع الماضية تمرينا ميدانيا لمحاكاة مكافحة حرائق الغابات بمنطقة دار الشاوي، بمشاركة مختلف المتدخلين، بما في ذلك طائرات “كانادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، في إطار اختبار الجاهزية لمواجهة السيناريوهات المحتملة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مخاطر الحرائق خلال صيف 2026، في ظل كثافة الغطاء النباتي الناتجة عن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة خلال الأشهر الماضية، وهو ما يفرض رفع درجات الحذر واليقظة لحماية الثروة الغابوية.



