“الإبتزاز السياسي” أداة لرسم الخريطة الإنتخابية بطنجة

مع اقتراب موعد الإستحقاقات التشريعية والجماعية والجهوية المقبلة، تحتدم ساحة الصراع السياسي الحزبي بمدينة طنجة، بـ”حرب” باردة عنوانها البارز “الإبتزاز السياسي”، الذي اتخدته عدد من الأسماء المعرفوة في الساحة السياسية، كسلاح لخوض الإستحقاقات المقبلة وإعادة رسم الخريطة الإنتخابية بالمدينة.

الحرب التي تدور رحاها داخل دهاليز السياسة بمدينة طنجة، يتزعمها عدد من القيادات الحزبية، والأوجه الإنتخابية المنتهية الصلاحية، التي ينطبق عليها وصف “الرُحّل”، يبدو أن أهم ما يميزها هو الترحال السياسي، حيث اختار عدد من المستشارين الجماعيين، الإتجاه للضغط على مسؤولين حزبيين بالمدينة، من خلال التهديد بتغيير لونهم السياسي ودعم خصوم الأمس، وذلك قبيل أشهر قليلة من موعد الإستحقاقات الإنتخابية.

مصادر حزبية فضلت عدم الكشف عن هويتها أفادت لموقع مُباشر، أن عدد من المنتخبين والمستشارين الجماعيين لجؤوا خلال الأشهر الماضية، للضغط وإبتزاز قيادات حزبية معروفة في مجال المال والأعمال بمدينة طنجة، من أجل الحصول على امتيازات مادية أو قضاء أغراضهم الشخصية، وذلك كشرط للترشح تحت يافطتهم وضمان أصوات الناخبين الموالين لهم.

ذات المصادر كشفت أن عدد من “الكائنات الإنتخابية”، وبعد رفض مجموعة من المسؤولين الحزبيين بالمدينة، الإستجابة لمطالبها والرضوخ لإبتزازاتها، اضطرت في الأخير إلى تغيير لونها السياسي أشهر قليلة قبل الإنتخابات.

مصادر ذات صلة، اعتبرت أن لكل شخص الحرية في حال رغب في تغيير قناعاته وأفكاره، إلا أن المشكل في هذا الموضوع، هو عندما يرتبط بمرحلة ما قبل الانتخابات بأيام أو أشهر، ويصبح مغلفا بشبهة غياب المبدئية والمصلحة، مضيفا أن عدد من المنتخبين “الرُحّل” بمدينة طنجة، ممن تصدروا المشهد السياسي مؤخرا، فروا نحو أحزاب اخرى بعدما تأكدوا من تراجع حظوظهم داخل أحزابهم، في محاولة منهم للنجاة عبر التمسك برأس لائحة في مكان آخر.

وتابعت، أن الساحة السياسية بمدينة طنجة، تحولت إلى “ميركاتو سياسي” شبيه إلى حدٍّ ما بالرياضي، حيث أقدم عدد من المنتخبين على عرض خدماتهم في بورصة اللاعبين الذين سيخوضون الإستحقاقات المقبلة، وذلك مقابل مبالغ مالية محددة مسبقا.

ويشهد المشهد السياسي بطنجة، أشهر قليلة قبيل الإستحقاقات الإنتخابية المرتقب أن تطلق شهر يونيو المقبل، على وقع حركية غير مسبوقة، تسببت في اصطدام عدد من الأحزاب التي تسعى لِتبوؤ الريادة والظفر بصدارة الإنتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق