الاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي يتوج بتوقيع اتفاقيات استراتيجية

اختُتمت، اليوم الخميس بالرباط، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، بالتوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تشمل قطاعات استراتيجية، في خطوة تعكس رغبة الرباط وباريس في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية والارتقاء بها إلى مستوى جديد.
وشملت الاتفاقيات الموقعة مجالات النقل، والتمويل، والماء، والتعليم، والثقافة، والطيران المدني، والبريد، والبحث الزراعي، إلى جانب التعاون الدفاعي والأرشيف العسكري، فضلاً عن بروتوكول لتفعيل تمويل مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش.
كما تم توقيع إعلان نوايا للتعاون في مجال تعليم اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا بالمؤسسات التعليمية الفرنسية بالمغرب، إلى جانب برامج للتعاون الثقافي والسينمائي، واتفاقيات بين مؤسسات مغربية وفرنسية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي، أن العلاقات المغربية الفرنسية دخلت “مرحلة التنفيذ الكامل” للشراكة الاستثنائية التي أطلقها الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تستند إلى رؤية استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة والتقارب السياسي والطموح المشترك.
وأوضح أخنوش أن البلدين شهدا، منذ أكتوبر 2024، أكثر من 40 زيارة ولقاء رفيع المستوى، مبرزاً أن الاتفاقيات الجديدة تأتي استكمالاً لـ22 اتفاقية استراتيجية، بقيمة تناهز 10 مليارات يورو، جرى توقيعها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب.
من جانبه، أشاد رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو بمستوى التعاون الأمني بين البلدين، مؤكداً أن التنسيق بين الأجهزة المغربية والفرنسية حقق نتائج مهمة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية، مع التوجه نحو إبرام اتفاق أمني شامل خلال الفترة المقبلة.
كما جدد المسؤول الفرنسي التأكيد على دعم بلاده لمغربية الصحراء، معتبراً أن موقف باريس الداعم لمبادرة الحكم الذاتي “ثابت ولا رجعة فيه”، معلناً في الوقت ذاته العمل على إعداد معاهدة ثنائية ستكون الأولى التي توقعها فرنسا مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وآفاق تطويرها في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى