السجن لـ14 مغربيا في إسبانيا بعد تفكيك شبكة تهريب مهاجرين بوثائق مزورة

أصدرت محكمة غرناطة الإسبانية حكما بالسجن في حق أربعة عشر شخصا، جميعهم من جنسية مغربية، بعد إدانتهم بتكوين شبكة لتهريب المهاجرين بين عامي 2019 و2020.
ووفقا للحكم الذي اطلعت عليه وكالة “أوروبا بريس”، فقد كشفت التحقيقات عن نشاطٍ منظم يعتمد على استغلال وثائق إقامة قانونية تُباع مقابل مبالغ مالية مرتفعة، واستعمالها لتمكين مهاجرين مغاربة من دخول الأراضي الإسبانية بطريقة غير قانونية.
وكان أفراد الشبكة ينشطون أساسا في مدينتي موتريل وتورينويفا كوستا بجنوب إسبانيا، حيث يعمدون إلى البحث عن أشخاص مستعدين لبيع جوازات سفرهم أو تصاريح إقامتهم مقابل مبالغ تتراوح بين 14 و20 ألف يورو. وبعد الحصول على تلك الوثائق، تنقل إلى المغرب حيث تسلم للمهاجرين غير النظاميين، شريطة وجود شبه جسدي بينهم وبين أصحاب الوثائق الأصليين، مما يسمح لهم بعبور نقاط التفتيش دون إثارة الشبهات.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن كل مهاجر كان يسافر برفقة أحد عناصر الشبكة، ويقدم نفسه لدى السلطات على أنه صاحب الوثيقة الحقيقي. وما إن يصل إلى الأراضي الإسبانية، حتى تسترجع الوثائق لإعادة استعمالها مع مهاجرين آخرين، ما يعكس طبيعة الشبكة القائمة على التكرار والاستفادة القصوى من كل وثيقة.
وخلال المحاكمة، اعترف المتهمون بالمنسوب إليهم، ليدانوا بعقوبات سجنية بلغت في بعض الحالات عامين، بتهم تتعلق بانتهاك حقوق الأجانب واستخدام وثائق مزورة. وقد أخذت المحكمة بعين الاعتبار الظروف المخففة المرتبطة بالتأخير غير المبرر في البت في الملف، ما ساهم في تخفيض العقوبات الصادرة.


