القوات المسلحة الملكية تتسلم دفعة جديدة من مروحيات أباتشي الأمريكية

تسلّم المغرب ست مروحيات قتالية جديدة من طراز “أباتشي AH-64E”، تمثل الدفعة الثالثة ضمن برنامج اقتناء هذه المروحيات المتطورة، ليرتفع بذلك إجمالي ما تسلّمته القوات الملكية الجوية إلى 19 مروحية من أصل 24 مروحية مبرمجة، في إطار صفقة تبلغ قيمتها نحو 1.3 مليار دولار.

وجرت مراسم تسلّم الدفعة الجديدة، الاثنين الماضي، بالقاعدة الجوية الأولى للقوات الملكية الجوية بسلا، بحضور مسؤولين عسكريين مغاربة وأمريكيين، وذلك بالتزامن مع مباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري والشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

وفي هذا السياق، عقد الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، اجتماع عمل مع الفريق ماتيو براون، قائد قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، مرفوقا بوفد عسكري، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وخصص اللقاء لبحث آفاق تطوير التعاون العسكري الثنائي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، قبل أن يترأس المسؤولان مراسم استقبال المروحيات الجديدة.

وبحسب بيان صادر عن قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، فإن المغرب يُعد من بين دولتين إفريقيتين تشغلان مروحيات «أباتشي»، كما أنه البلد الوحيد في القارة الذي يعتمد النسخة المتطورة «AH-64E».

ونقل البيان عن اللواء براون تأكيده أن تسلّم هذه المروحيات يشكل محطة مهمة في مسار تعزيز القدرات الدفاعية للمغرب، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام المملكة بتطوير قدراتها العسكرية والمساهمة في دعم الأمن الإقليمي.

وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي أن إدماج مروحيات «أباتشي» في المنظومة العسكرية المغربية من شأنه دعم الجاهزية المشتركة وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المغربية والأمريكية، انسجاما مع أهداف خارطة طريق التعاون الدفاعي للفترة 2026-2036، التي وقعها البلدان في البنتاغون خلال أبريل الماضي.

وأشار براون إلى أن الطيارين وأفراد القوات البرية من البلدين سيجرون تدريبات مشتركة على استخدام هذه المروحيات خلال المناورات المقبلة لتمرين «الأسد الإفريقي»، الذي يُعد أكبر تمرين عسكري مشترك في القارة الإفريقية.

وأكد أن إدماج هذه المنصات في التمرين من شأنه تعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المشاركة، وتطوير قدراتها على العمل والتنسيق المشترك، مبرزا أهمية الدور الذي يضطلع به المغرب في مجال الأمن الإقليمي.

كما شدد المسؤول الأمريكي على متانة العلاقات العسكرية بين البلدين، معربا عن تطلع واشنطن إلى مواصلة تطوير هذا التعاون بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليميين.

ويستند التعاون المغربي الأمريكي إلى علاقات تاريخية ممتدة، إذ كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، فيما يجمع البلدين أقدم اتفاق تعاهدي مستمر في تاريخ الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى