وهبي يعد بقوانين جديدة لمكافحة الفساد وتضارب المصالح

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الحكومة تستعد للكشف، خلال الفترة المقبلة، عن حزمة من النصوص القانونية الجديدة الرامية إلى محاربة الفساد والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، مشددا على ضرورة إرساء آليات للمحاسبة تحترم القانون وقرينة البراءة وتصون حقوق المواطنين.

وأوضح وهبي، ردا على سؤال برلماني بشأن قانون الإثراء غير المشروع، أن الحكومة تعمل على إعداد ترسانة قانونية جديدة في هذا المجال، معربا عن ثقته في أن هذه الإجراءات ستلقى ترحيبا من المعنيين بها، إلى حد قولهم للحكومة: “شكرا”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن مكافحة الفساد، رغم أهميتها، لا يمكن أن تتم خارج إطار القانون أو على حساب الحقوق والحريات، معتبرا أن التصدي للإثراء غير المشروع وتضارب المصالح يتطلب اعتماد قواعد واضحة ومساطر قانونية دقيقة، بعيدا عن الشعارات والمزايدات السياسية.

وأشار وهبي إلى أن رئيسة الحكومة سبق أن أثارت موضوعي الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح أمام البرلمان، مؤكدا أن معالجة هذه الملفات ينبغي أن تستند إلى مبدأ المشروعية، مع ضمان عدم استغلال السلطة في توجيه الاتهامات أو مطالبة الأشخاص بإثبات براءتهم خارج المساطر القانونية المعمول بها.

واعتبر وزير العدل أن محاربة الفساد قد تبدو سهلة على مستوى الخطاب، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق نتائج ملموسة دون المساس بالضمانات القانونية، محذرا من أن تجاوز القانون تحت ذريعة مكافحة الفساد قد يفضي إلى ممارسات أكثر خطورة.

وفي هذا السياق، استحضر وهبي مثالا يتعلق باتهام مئة شخص بارتكاب جريمة قتل، من بينهم شخص بريء، للتأكيد على ضرورة ضمان عدم معاقبة الأبرياء، حتى في الحالات التي تستوجب متابعة المتورطين الحقيقيين.

وخلص وهبي إلى أن حماية الأبرياء لا تتعارض مع محاربة الفساد، بل تشكل أحد أسس تحقيق العدالة، مؤكدا أن النصوص القانونية المرتقبة تروم تحقيق التوازن بين محاسبة المتورطين وضمان الحقوق والحريات، في إطار احترام قرينة البراءة وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى