حوار حصري مع عبد النبي مورو “ميسي” الإنتخابات وأحد قيادات حزب الأحرار بطنجة

متابعة – ياسين البقالي-

أجرى موقع مٌباشر حوارا حصريّا مع عبد النبي مورو القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة والنائب الخامس لعمدة مدينة طنجة.

• سؤال: بدايةً شكرا على قبولك اجراء حوار صحفي معنا، ونستهله بالسبب وراء تجنب عبد النبي مورو لأضواء الكاميرات وأسئلة الصحفيين؟

مورو: باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، أشكركم بدوري على هذه الإستضافة، فيما يخص تجنبي للأضواء، فهذا صحيح، وذلك مردّه الى طبيعتي التي ألفتها منذ بداية العمل السياسي، حيث أفضل أن أشتغل في الخفاء وفي الميدان، والحمد لله المردود دائما ما يكون إيجابي وفعّال، والدليل على ذلك أن عبد ربّه يحظى باحترام ساكنة مقاطعة مغوغة التي أترشح فيها وأحصد فيها على نتائج طيبة.

سؤال: كيف تقيمون نتائج انتخابات 8 شتنبر بدائرة طنجة أصيلة؟ وهل نجح حزب الأحرار في كسب الرِهان؟

مورو: حزب الأحرار كسِب رهان الإنتخابات التي نعتبرها داخل بيت الأحرار بالإستثنائية على كل المستويات، فقد تمكنا من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة طنجة أصيلة، وكذلك رئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ونشارك في تدبير مجلس جماعة طنجة بثلاث نواب للعمدة ورئاسة بعض اللجان، كما نساهم في تسيير ثلاث مقاطعات من أصل أربعة في المدينة، وكنّا قاب قوسين أو أدنى من ترأس مقاطعة طنجة المدينة، كما كان متّفق عليه مع أحزاب التحالف، إلاّ أنّ منطق المال كان أكبر منّا، يضحك..، أظن أمام هذه المعطيات فقد كسبنا الرِهان.

فيما يخص تقييمي لنتائج الإنتخابات الأخيرة، فصدقا لم يتوقع أحد السقوط المدوّي لحزب العدالة والتنمية بهذا الشكل، كنا نعلم وفق المؤشرات التي عايشناها أن ساكنة طنجة ستعاقب حزب البيجيدي في صناديق الإقتراع، ولكن سوء تدبيرهم للمرحلة واستفرادهم في اتخاد قرارات تهم مصالح المواطنين والمدينة دون إشراك باقي الفرقاء السياسيين، كان له نصيب في شقوط شعبية هذا الحزب.

نقاطعه: ولكنكم كنتم تشاركون البيجيدي في التسيير فأنت كنت نائب العمدة..

مورو: صحيح، البيجيدي لم يتصدق عليّ بمنصب نائب العمدة، بل كنت نائبا لرئيس مجلس جماعة طنجة والمكلف بملف سوق الجملة للخضر والفواكه بناءً على توافقات مع حزب التجمع الوطني للأحرار، ونجحت في تحقيق مداخيل أكبر مقارنة مع المجلس السابق، ولكن اليد الواحدة لا تصفق، فالمكتب المسير كان يشتغل وفق منطق القبلية، بمعنى أن إخوان البشير العبدلاوي دائما ما كانوا يعتبرون نواب العمدة الذين لا ينتمون لحزبهم بأنهم من الخوارج، وهو ما أثّر على أداء المكتب المسيّر خصوصا في النصف الثاني من الولاية الإنتدابية، لذلك طلبت من رئيس محلس الجماعة اعفائي من تفويض تدبير سوق الجملة.

سؤال: لماذا لم تقدم استقالتك؟

مورو: القرار لا يتعلق الأمر بي وحدي، ولو كان كذلك لفعلتها، ولكن الحزب كان له رأي أخر، واحترمته..

سؤال: طيب، عودة الى انتخابات 8 شتنبر، انتقد العديد من مناضلي الحزب منطق المحاباة وباك صاحبي والمصالح الضيقة التي طبعت عملية إعداد لوائح المرشحين في المقاطعات الأربع، ما تعليقك؟

مورو: أبدا، وأؤكد لكم أن عملية اختيار وكلاء وأعضاء اللوائح تمت وفق معايير دقيقة تحكمها عدة اعتبارات، وتختلف من مقاطعة لأخرى، وطبيعي جدا أن لا يتم إرضاء الجميع شأننا شأن كل باقي الأحزاب السياسية، وتعلمنا وتعودنا في كل محطة انتخابية أن ينتقد مناضلو ومناضلات الحزب اللوائح المقترحة بل وبعضهم يغادر الحزب، ولكن لا يمكن أن نجازف بمصلحة الحزب من أجل إرضاء فلان أو علاّن، وأؤكد لك أن حزب الأحرار بطنجة اعتمد على عنصر الشباب والكفاءة ولكم في لائحة مقاطعة مغوغة خير دليل، النائب الأول لرئيس المقاطعة ياسين عمران وعضو مجلس الجماعة، هو شاب ترعرع في الحزب وأبان عن حنكته وغيرته على بيت الأحرار.

سؤال: ما صحة خبر توتر علاقتكم بعمدة المدينة بسبب التأخر في منحكم التفويضات؟

عبد النبي مورو: هذا كلام لا أساس له من الصحة، علاقتنا بمنير ليموري عمدة المدينة جد قوية، ونشتغل بروح جماعية بعيدة عن الإنتماءات السياسية، والدليل على ذلك، هو أنني في الإجتماع الأخير للمكتب المسيّر قلت للعمدة، لا تحمل همّ التفويضات، فما يهمنا أن نشتغل بطريقة تشاركية تشاورية، ونحن في حزب الأحرار لا يهمنا تدبير المرافق بعينها بقدر ما يهمنا أدائنا داخل المجلس.

سؤال: يصفونك ب”ميسي” الإنتخابات، هل تستعمل أساليب الخداع والمكر في الكواليس؟

مورو: يضحك..، لِعلمكم فقد رضعت من ثدي السياسة منذ ولادتي، وترعرت في بيت سياسي تحت أحضان والدي رحمه الله، أكسبتني دراية بأجواء وكواليس الإنتخابات وأساليب التفاوض والتوافقات والتنازلات ووو..، السياسة لعبة إمّا أن تُجيد المرواغة أو سيُسجّل عليك الأهداف، لذلك يجب أن تكون حذرا وذكيا ومفاوضا بارعا تعرف جيدا متى تخرج الأوراق الرابحة ومتى تُخفيها.

سؤال: كلمة اخيرة؟

مورو: أشكركم مرة أخرى على هذا الحوار، كما أتمنى أن نكون عند حسن ظن ساكنة طنجة التي صوتت علينا، وسنعمل جاهدين رفقة المكتب المسيّر برئاسة السيد منير ليموري على خدمة الساكنة والمدينة بكل تجرد وتضحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!