خيي: وزير الصحة جاء لطنجة دون أن يتم إخبارنا وراسلت رئيس الحكومة لإطلاعه بالوضعية الصحية المزرية

استنكر النائب البرلماني عن إقليم طنجة- أصيلة، محمد خيي، في حديث مع مُباشر، طريقة تدبير وزير الصحة خالد آيت الطالب، للوضعية الوبائية بمدينة طنجة، حيث كشف أن الوزير المعني لم يتواصل مع أي من منتخبي المدينة خلال زيارتيه المتتاليتين للمدينة، مضيفا أنه قام بمراسلة رئيس الحكومة لإطلاعه على الحالة الوبائية بمدينة طنجة.

وفي سياق متصل راسل النائب البرلماني، محمد خيي، رئيس الحكومة لاطلاعه على أهم المشاكل التي تعاني منها مدينة طنجة وساكنتها إزاء المنظومة الصحية حاليا، وذلك استنادا للمعطيات التي استقاها البرلماني مباشرة من مختلف الفعاليات بالمدينة ومن الساكنة.

وقال إنه “سبق أن نبه الحكومة مرارا ومنذ سنوات إلى أعطاب المنظومة الصحية بمدينة طنجة على الخصوص، ووقف على محدودية العرض الصحي العمومي بهذه المدينة التي تحتضن ما يناهز مليون مغربي وتعتبر ثاني قطب اقتصادي على المستوى الوطني، حيث تشهد المدينة اختلالا واضحا وبينا على مستوى التوازن المطلوب بين عملية التسريع الصناعي والتنموي الإيجابي والمحمود من جهة وبين الخصاص الكبير على مستوي تقديم الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمات الصحة العمومية بكل أسف”.

وأكد خيي، في مراسلته، أن “عدم كفاية أسرة الإنعاش بالمستشفيات المخصصة لاستقبال الحالات الحرجة المصابة بكوفيد 19، حيث بلغني وجود مصابين بالمستشفى يصنفون كحالات حرجة لم يوفر لهم سرير الانعاش ولا حتى أجهزة التنفس الاصطناعي”.

وأشار النائب البرلماني، إلى “النقص الحاد في الأطر الطبية والشبه طبية بالمستشفيات العمومية بالمدينة وبشكل خاص في المستشفيات المخصصة للتعامل مع وباء كوفيد 19، مما يعني ضغطا متزايدا واستنزافا للأطر العاملة في القطاع والتي اشتغلت في مواجهة الوباء منذ اكثر من أربعة أشهر دون توقف ودون أمل في الحصول على استراحة تمكنهم من التقاط الانفاس وهو ما فاقم أعبائهم النفسية، فضلا عن الحالات الإيجابية في صفوف الأطباء والممرضين الذين يدخلون مرحلة الحجر الصحي وما ينتج عن ذلك من تعميق للخصاص وتدهور للخدمات كما وكيفا”.

رسالة خيي الموجهة للعثماني، أشارت كذلك إلى “النقص المعيب في المستلزمات والتجهيزات الطبية، وقد بلغني بكل أسف ان أطر المستشفيات المعنية باستقبال الحالات الحرجة يقفون عاجزين أمام حالات صعوبة التنفس واختناق المرضى دون القدرة على توفير أجهزة الأوكسجين وهو أمر غير مقبول إطلاقا”.

وأضافت الرسالة، أن “مدينة طنجة تشهد منظومة الصحة بطنجة حالة عجز غير مفهوم للاستجابة لطلبات إجراء الفحوصات والكشف عن فيروس كوفيد 19، حيث يؤسفني إبلاغكم بكل مرارة عن الظروف المهينة لكرامة الانسان والتي لا تأخذ بعين الاعتبار معاناة المريض اثناء عملية انتظار اجراء اختبار الكشف عن الفيروس، حيث يقف المريض واهله لساعات طويلة تحت اشعة الشمس مما سبب ولازال يسبب حالات من الاغماء والفوضى امام مستشفى محمد السادس بالخصوص الذي تركزت فيه مؤخرا عمليات الفحص. كما أن الاتصال بالرقم الهاتفي المخصص للإبلاغ عن الحالات المشكوك فيها – نظرا لظهور أعراض على المريض و بتوجيه من طبيب – أمر يكاد يكون غير مجد، مما يضطر المواطنين للانتقال للمستشفى مباشرة دون ان تكون هناك إمكانية لاستقبالهم و تلبية طلبهم”.

وتابع البرلماني، أن “هناك إجماع تقريبا من مختلف فعاليات مدينة طنجة بما فيها التمثيليات النقابية للأطر الصحية حول وجود أزمة تواصل بينها وبين المندوبية الجهوية والإقليمية للصحة، وهو ما تعكسه حالة الضبابية الموجودة لدى الجميع تقريبا، فعلى قدر تسارع المستجدات الصحية على قدر غياب التواصل وتداول المعطيات الصحيحة وشرح للإجراءات المتخذة من السلطات الصحية”، مضيفا أنه “لا يخفى على أي متتبع لتطورات الوضع الوبائي بالمدينة وجود قدر كبير من الارتجالية في إصدار القرارات والتدابير الصحية بمدينة طنجة وتضاربها وعدم فعاليتها في مواجهة الوضع الوبائي، وهو ما يعزز حالة التذمر بين الساكنة وعدم ثقتها في فعالية بعض الإجراءات. وهو ما ينعكس سلبا على الصورة الإيجابية والانطاع الجيد الذي كونه الرأي العام بخصوص مختلف التدابير التي نجحت من خلالها الدولة المغربية بكل مكوناتها في تدبير ناجح وناجع للتداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة فيروس كوفيد19”.

وأمام خطورة الوضع الذي تم استعراضه في النقاط الستة السالفة، توجه النائب البرلماني خيي بنداء للتدخل العاجل واتخاذ ما يلزم من تدابير وقرارات مستعجلة لتعزيز العرض الصحي بالمدينة وتوفير الإمكانات البشرية واللوجستية والتقنية الكفيلة بالاستجابة السريعة لتحديات الوضع الوبائي والصحي بمدينة طنجة لمعالجة الاختلالات الخطيرة التي سرد بعضا منها في النقط السالفة الذكر، مشيرا إلى أن مؤشرات انتشار وباء كوفيد 19 بمدينة طنجة مقلقة للغاية وتنذر بحصول الأسوأ لا قدر الله، وذلك أمام الإشكالات البنيوية والعميقة للمنظومة الصحية بعمالة طنجة أصيلة وافتقادها المزمن للموارد البشرية والأطر الصحية الكافية حتى في الوضع العادي والطبيعي٬ ناهيك عن كفايتها لمواجهة تحدي انتشار الفيروس وما فرضه من تحديات استثنائية وغير مسبوقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق