دعوات لاتفاق مغربي إسباني لإنهاء فوضى معبر باب سبتة

يشهد معبر باب سبتة الحدودي، الرابط بين مدينة الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة، حالة غير مسبوقة من الاكتظاظ والفوضى، بعدما وجد عشرات المواطنين أنفسهم مجبرين على الانتظار لأزيد من 18 ساعة من أجل العبور، خلال الأسابيع الأخيرة، في مشهد أعاد إلى الواجهة معاناة يومية باتت تؤرق العابرين وأسرهم.

وأثار هذا الوضع المتكرر موجة من الغضب والاستياء في صفوف المتضررين، خاصة أن ما يوصف بـ“الاختناق الحدودي” لم يعد مرتبطا بظروف استثنائية أو مناسبات عابرة، بل تحول إلى واقع دائم يطبع حركة العبور، مخلفا آثارا إنسانية واقتصادية واجتماعية واضحة.

وأمام تفاقم الأزمة، أعلنت حركة الكرامة والمواطنة (MDyC)، وهي حزب محلي بسبتة المحتلة، عزمها إدراج ملف معبر باب سبتة ضمن جدول أعمال الجلسة المقبلة للجمعية العامة للمدينة، التي تقوم مقام البرلمان المحلي، مطالبة بإيجاد حلول جذرية تضع حدا لمعاناة العابرين وتخفف الضغط اليومي عن هذا المنفذ الحدودي الحيوي.

واعتبرت الحركة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، أن الوضع الحالي أصبح غير مقبول، محملة الحكومة الإسبانية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، بسبب غياب التخطيط المسبق، وضعف الموارد البشرية والتجهيزات التقنية، إلى جانب نقص التنسيق الفعال مع السلطات المغربية. وأكدت أن هذه الاختلالات حولت المعبر من نقطة عبور استراتيجية إلى بؤرة اختناق وشلل، انعكست سلبا على الحياة اليومية والاقتصادية بمدينة سبتة المحتلة.

وفي هذا الإطار، دعت “MDyC” إلى الدفع في اتجاه إبرام اتفاق ثنائي بين إسبانيا والمغرب، يهدف إلى تحسين تدبير المعبر، وتسريع إجراءات العبور، وتقليص فترات الانتظار الطويلة، مع تعزيز آليات التنسيق المشترك بما يضمن انسيابية التنقل واحترام كرامة وحقوق المواطنين.

وختمت الحركة بدعوة السلطات الإسبانية، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، إلى التحرك العاجل وعدم التعاطي مع الأزمة بنوع من اللامبالاة، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بالأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها العالقون لساعات طويلة، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة المعبر ويمس بشكل مباشر حياة سكان سبتة المحتلة والمناطق المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى