غيابات “احتجاجية” تفشل دورة ماي لمجلس جماعة أصيلة

تأجلت صباح اليوم الثلاثاء 05 ماي الجاري، أشغال دورة ماي لمجلس جماعة أصيلة، بعد فشل الأعضاء في استكمال النصاب القانوني اللازم لعقدها، في تطور وُصف بغير المسبوق في مسار تدبير الشأن المحلي بالمدينة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الغيابات التي حالت دون انعقاد الدورة لم تكن عرضية، بل جاءت في إطار موقف احتجاجي جماعي من طرف عدد من المستشارين، عبروا من خلاله عن رفضهم لما يعتبرونه هيمنة بعض نواب رئيس المجلس على اتخاذ القرارات، دون إشراك باقي المكونات.
هذا الوضع أفرز حالة من التوتر داخل المجلس، وكشف عن تصدعات واضحة في بنيته الداخلية، رغم توفر الأغلبية المسيرة، التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة بدعم من حزب الاتحاد الدستوري، على عدد مريح من المقاعد. غير أن هذه الأفضلية العددية لم تنعكس على مستوى الانسجام، في ظل استمرار الخلافات حول أساليب التدبير والتسيير.
ويرى متتبعون أن ما حدث يعكس أزمة أعمق تتجاوز مجرد غياب النصاب، لتلامس إشكالات مرتبطة بالحكامة المحلية وآليات اتخاذ القرار داخل المجلس، وهو ما قد تكون له تداعيات مباشرة على السير العادي للمؤسسة وعلى وتيرة إنجاز المشاريع التنموية.
كما يثير هذا التعثر مخاوف بشأن انعكاساته على مصالح الساكنة، التي تظل المتضرر الأول من تعطيل دورات المجلس وتأجيل برمجة ومناقشة عدد من القضايا الحيوية.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي قد تتخذها مختلف الأطراف لتجاوز هذا الوضع، وسط دعوات إلى تغليب روح المسؤولية والاحتكام إلى الحوار، بما يضمن استعادة التوازن داخل المجلس واستئناف عمله في أقرب وقت ممكن.



