متابعة نجل وزير الصناعة في حالة سراح أمام ابتدائية تطوان

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، اليوم الجمعة، متابعة نجل رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والقيادي في حزب الاستقلال، في حالة سراح، على خلفية قضية مرتبطة بواقعة شهدها محيط أحد المطاعم بالمدينة، وذلك للاشتباه في ارتكابه أفعالاً تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، والعصيان، وإهانة هيئة ينظمها القانون.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر، وهو قاصر، خضع للاستماع إليه داخل ولاية أمن تطوان بحضور ولي أمره، قبل أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته في حالة سراح، في انتظار استكمال مختلف مراحل المسطرة القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة بدأت، وفق المعطيات نفسها، بخلاف نشب بمحيط مطعم يعرف إقبالاً كبيراً بمدينة تطوان، قبل أن يستدعي الوضع تدخل عناصر الشرطة لتنظيم حركة المرور واحتواء التوتر، ليتطور الأمر لاحقاً إلى احتكاك بين نجل الوزير وبعض عناصر الأمن.
ووفق مصدر أمني نقلت عنه وسائل إعلام محلية، فإن الواقعة حدثت بالشارع المؤدي إلى الطريق السيار في اتجاه الفنيدق، حيث كان أحد عناصر الشرطة مكلفاً بتنظيم حركة السير بالقرب من المطعم، قبل أن تتطور الأحداث إلى صدور عبارات وتصرفات اعتبرتها الأبحاث اللاحقة موجهة ضد عناصر الشرطة أثناء قيامهم بمهامهم.
ولم تتخذ الواقعة في البداية مساراً قضائياً مباشراً، إذ انتهى التدخل في تلك الليلة بمغادرة المعنيين للمكان، قبل أن تفتح المصالح الأمنية لاحقاً بحثاً إدارياً لإعادة تحديد ظروف وملابسات ما جرى.
واستندت الأبحاث، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى إفادات الأشخاص الذين كانوا حاضرين أثناء الواقعة، إلى جانب تسجيلات كاميرات محمولة كان يستخدمها عناصر الشرطة خلال تدخلهم، وهو ما مكن، وفق المصادر ذاتها، من إعادة تركيب تسلسل الأحداث وتحديد مختلف الوقائع التي رافقت التدخل الأمني.
وأفضت نتائج البحث، بحسب المصدر الأمني، إلى تسجيل أفعال وعبارات اعتُبرت مسيئة في حق موظفي الشرطة أثناء أدائهم لمهامهم، وهي المعطيات التي أعادت الملف إلى المسار القضائي، بعدما كان قد انتهى في البداية بمغادرة أطراف الواقعة لمكان الحادث.
وفي المقابل، لم يقتصر البحث الإداري على جانب الأفعال المنسوبة إلى نجل الوزير، إذ أظهرت المعطيات نفسها وجود ملاحظات بشأن طريقة تعامل بعض عناصر الأمن مع الواقعة، ما ترتب عنه فتح مساطر تأديبية داخلية في حق الموظفين المعنيين، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة.
وأكد المصدر ذاته أن تسجيل هذه الملاحظات المهنية لم يلغ الوقائع التي خلص البحث إلى نسبها إلى نجل الوزير، والتي شكلت أساساً لإعادة إحالة الملف على القضاء، قبل استدعائه مجدداً والاستماع إليه في إطار المسطرة القانونية.
وبعد استكمال الإجراءات الأولية، جرى تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، التي قررت متابعته في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل المسطرة القضائية.
وتبقى الوقائع المنسوبة إلى المعني بالأمر، باعتباره قاصرا، في إطار الاتهامات موضوع المتابعة القضائية، فيما يظل الحسم في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء، وفق ما ستسفر عنه الإجراءات والضمانات القانونية المعمول بها.



