مستشفى تطوان يطالب سيدة متوفاة بأداء مبلغ 75 درهما

أثارت مراسلة إدارية صادرة عن المستشفى المدني بمدينة تطوان موجة واسعة من الاستغراب والانتقادات، بعدما وجهت إلى سيدة متوفاة منذ أكثر من سنتين، تطالبها بأداء مبلغ مالي لا يتجاوز 75 درهما مقابل خدمات صحية قيل إنها استفادت منها داخل المؤسسة الاستشفائية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المعنية بالأمر فارقت الحياة بتاريخ 15 دجنبر 2023، غير أن أسرتها فوجئت مؤخرا بتوصلها بإشعار رسمي صادر عن إدارة المستشفى يدعوها إلى تسوية مبلغ مالي مستحق، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية تحيين المعطيات الإدارية داخل بعض المؤسسات العمومية.
وزادت تفاصيل المراسلة من حجم الجدل، بعدما تضمنت مطالبة بأداء مستحقات مرتبطة بخدمات صحية يعود تاريخها إلى 5 يونيو 2026، أي بعد نحو سنتين من وفاة السيدة المعنية، مع الإشارة إلى مقتضيات قانونية مستمدة من النظام الداخلي للمستشفيات، والتنبيه إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم الأداء داخل الأجل المحدد.
وسرعان ما انتشرت صورة الوثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء والمهتمين بالشأن العام عن استغرابهم من صدور مراسلة موجهة إلى شخص متوفى، متسائلين عن مدى فعالية آليات تدبير المعطيات وتحيين قواعد البيانات داخل المؤسسات الصحية والإدارات العمومية.
واعتبر متابعون أن الواقعة تكشف وجود اختلالات محتملة في أنظمة معالجة المعلومات وتبادل المعطيات بين الإدارات، خاصة في ما يتعلق بربط قواعد البيانات بالسجلات المدنية الخاصة بالوفيات، بما يضمن تحيين المعلومات بشكل دوري ويحول دون تكرار مثل هذه الأخطاء.
كما أعادت الحادثة النقاش حول ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة وتحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات العمومية، بما يسمح بتفادي الأخطاء الإدارية التي قد تتسبب في إحراج المرافق العمومية وإثارة مشاعر الاستياء لدى أسر المتوفين.
وطالب عدد من المتابعين بفتح تحقيق إداري داخلي لتحديد أسباب إصدار هذه المراسلة رغم مرور سنوات على وفاة المعنية بالأمر، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، حفاظاً على مصداقية المؤسسات واحتراماً لحقوق المواطنين.



