من أنبوب الغاز إلى المبادرة الأطلسية..المنصوري تستعرض رهانات المغرب في إفريقيا

متابعة | زكرياء نايت
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري رئيس الحكومة المغربية خلال مشاركتها في القمة الإفريقية الروسية، أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، وفق مقاربة تقوم على الاحترام المتبادل والتكامل وتفعيل مشاريع ملموسة تستجيب لاحتياجات القارة وتدعم مسار تنميتها.
وأبرزت المنصوري أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجه الذي يدعو إليه الملك محمد السادس، والقائم على انفتاح إفريقيا على مختلف شركائها الدوليين، بما يتيح لها الاستفادة من فرص التعاون الاقتصادي والتكنولوجي وتعزيز اندماجها الإقليمي وتحقيق تنمية مستدامة.
وفي حديثها عن العلاقات المغربية الروسية، سلطت رئيس الحكومة الضوء على تطور الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أن حجم المبادلات التجارية بلغ نحو 630 مليون دولار خلال سنة 2025، بالتوازي مع ارتفاع الصادرات المغربية نحو روسيا بنسبة 18 في المائة.
وشددت المنصوري على أهمية توسيع مجالات التعاون المشترك لتشمل قطاعات الطاقة والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تعزيز الحوار السياسي بين الرباط وموسكو، بما يساهم في استكشاف فرص جديدة للشراكة وتطوير المبادلات الاقتصادية.
وعلى المستوى القاري سلطت المنصوري الضوء على المشاريع الاستراتيجية التي يراهن عليها المغرب لتعزيز التكامل الإفريقي، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين نيجيريا والمغرب، والمبادرة الملكية الأطلسية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، بما يفتح آفاقا جديدة أمام التنمية الاقتصادية والتبادل التجاري وتعزيز الربط بين بلدان القارة.
كما دعت إلى ملاءمة برامج التعاون الإفريقي الروسي مع الأولويات الفعلية للدول الإفريقية، خصوصا في مجالات الأمن الغذائي والطاقي، ونقل التكنولوجيا، والصحة، والتعليم والتجارة، مع التركيز على تحويل الشراكات المعلنة إلى مشاريع عملية ذات أثر مباشر على اقتصادات الدول الإفريقية وظروف عيش سكانها.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المبادلات التجارية بين روسيا وإفريقيا تجاوزت 27.7 مليار دولار خلال سنة 2025، رغم الظروف الدولية المعقدة، وهو ما يعكس حجم العلاقات الاقتصادية القائمة والإمكانات المتاحة لتطويرها خلال المرحلة المقبلة.


