وسط تعزيزات أمنية.. نقل مئات المهاجرين إلى مركز إيواء جديد بسبتة

شرعت السلطات الإسبانية، صباح الأحد، في إجلاء مئات المهاجرين الذين كانوا يفترشون محيط مركز الإيواء بمنطقة “لوما كولمينار” بمدينة سبتة، ونقلهم إلى مركز “لوس روزاليس” الجديد بحي “لا رينا”.
وبدأت العملية منذ حوالي الساعة السابعة صباحاً، بعدما طلبت السلطات من المهاجرين المتواجدين خارج المركز جمع أمتعتهم والاستعداد للمغادرة، قبل أن تتم مواكبتهم سيراً على الأقدام باتجاه المنشأة الجديدة، وسط حضور أمني مكثف.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحرك السلطات الإسبانية لمعالجة أزمة الإيواء التي أعقبت موجة الدخول الجماعي إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وذلك من خلال توفير مرافق إضافية واستيعاب الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة.
وتسعى الحكومة الإسبانية، من خلال توسيع الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، إلى وضع حد لتجمع المهاجرين في الفضاءات والشوارع، بالتزامن مع تسريع دراسة ملفاتهم وتحديد أوضاعهم القانونية.
وكان وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، قد عقد السبت اجتماعا تنسيقيا خُصص لبحث سبل فتح مرافق جديدة لاستقبال المهاجرين وتسريع الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بوضعياتهم، بما فيها إجراءات إعادة من لا تتوفر فيهم شروط الإقامة داخل إسبانيا، وفقا للقانون.
وتقدر سلطات سبتة عدد الأشخاص الذين لا يزالون داخل المدينة منذ موجة الدخول الجماعي بنحو 13 ألف شخص، من بينهم بالغون وقاصرون. وفي مواجهة هذه الأعداد، وفرت الحكومة الإسبانية إلى حدود الأسبوع الماضي حوالي 3400 مكان للإيواء، فيما تستهدف رفع القدرة الاستيعابية إلى نحو 6 آلاف مكان.
وفي إطار معالجة الملفات، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية الانتهاء من إجراءات تحديد وضعية 1120 شخصاً، بعدما خضعوا لفحوصات صحية وعمليات للتحقق من الهوية، إلى جانب تحديد الحالات التي توجد في وضعية هشاشة أو قد تكون معرضة لخطر الاتجار بالبشر، فضلاً عن دراسة طلبات اللجوء والحماية الدولية.
وتشارك في هذه العملية فرق تضم 78 عنصراً من الشرطة الوطنية و11 موظفاً تابعين لمكتب اللجوء واللاجئين، فيما تؤكد السلطات أن كل ملف تتم دراسته بشكل منفصل، وأن قرارات الإعادة أو منح الحماية تستند إلى الوضع القانوني لكل شخص، ولا تتم بصورة جماعية.
بالموازاة مع ذلك، أثار افتتاح مركز «لوس روزاليس» الجديد بحي «لا رينا» تحفظات لدى عدد من سكان المنطقة، خصوصاً بسبب موقعه القريب من مؤسسة مخصصة للأطفال، في وقت تواصل فيه السلطات نقل المهاجرين إلى المنشآت الجديدة ضمن خطتها لاحتواء تداعيات موجة الدخول الجماعي الأخيرة.



