ينحدران من طنجة..مصرع مغربي وابنه في حريق مهول ببروكسيل

لقي مهاجر مغربي ينحدر من مدينة طنجة وابنه مصرعهما، فيما لا يزال شخصان آخران في عداد المفقودين، إثر حريق مهول اندلع داخل مستودع صناعي ببلدية أندرلخت التابعة للعاصمة البلجيكية بروكسل، في حادث مأساوي خلف صدمة واسعة داخل أوساط الجالية المغربية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اندلعت ألسنة اللهب حوالي الساعة السابعة صباحاً داخل مستودع ضخم يقع بين شارعي موريس هيربيت ولاكوب سميتس، قبل أن تمتد بسرعة كبيرة وتتحول إلى حريق هائل، رافقه تصاعد كثيف للدخان شوهد من عدة مناطق داخل بروكسل وإقليم برابانت الفلاماني. وكان المستودع يضم مواد بناء ودراجات كهربائية ومخازن تابعة لعدد من الشركات، ما ساهم في سرعة انتشار النيران وتعقيد عملية الإطفاء.

وقد تدخلت فرق الإطفاء بشكل مكثف، وتمكنت من السيطرة على الحريق بعد حوالي ساعة ونصف من الجهود المتواصلة، غير أن عمليات التمشيط والبحث استمرت وسط الركام تحسباً لوجود عالقين. وخلال مساء السبت، جرى انتشال جثتين يُرجح أنهما تعودان لرجل يبلغ من العمر 63 عاماً وابنه البالغ 21 عاماً، وهما من أصول مغربية وينحدران من مدينة طنجة، في انتظار استكمال إجراءات التعرف الرسمي على هويتيهما.

وأفادت مصادر محلية أن الضحيتين كانا يديران نشاطاً تجارياً متخصصاً في بيع الأسماك وتزويد المطاعم بالمنتجات البحرية، حيث كانا يستغلان جزءاً من المستودع كمخزن لبضاعتهما. كما أكد عدد من معارفهما وشركائهما أنهما كانا معروفين بالجدية والاجتهاد في العمل، مشيرين إلى أن موقع المخزن في الجزء الخلفي من البناية قد يكون سبباً في محاصرتهما بعد اندلاع الحريق قرب المدخل الرئيسي.

وفي سياق متصل، ما تزال عمليات البحث متواصلة عن شخصين آخرين، أحدهما مغربي والآخر بولندي، يُعتقد أنهما كانا داخل المستودع لحظة اندلاع الحريق. في حين فتحت السلطات القضائية البلجيكية تحقيقاً معمقاً لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث، وسط ترجيحات أولية تشير إلى احتمال ارتباطه بعطب تقني في الألواح الشمسية المثبتة على سطح المبنى، دون أن تؤكد النيابة العامة في بروكسل أي فرضية بشكل نهائي، في انتظار نتائج خبرة تقنية دقيقة باشرتها فرق مختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى